329

Nezhatü'l-Mecalis ve Muntehabü'n-Nefais

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

Yayıncı

المطبعه الكاستلية

Yayın Yeri

مصر

سبعين ألف من الملائكة يستغفرون له إلى يوم القيامة ومنها ما تقدم من عاد مريضا غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ومن عاد مريضا عشية خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح قال ابن عباس تسبيح ألسنة العرش سبحان القائم الدائم سبحان الدائم القائم سبحان الملك الأعظم سبحان من لا يعلم ما هو إلا هو قال في العقائق علق فيه مائة ألف قنديل كل قنديل يسع السموات والأرض فلما خلق الله العرش من جوهرة خضراء على هذه الصفة وداخله العجب طوقه الله تعالى بحية رأسها من لؤلؤة بيضاء وعيناها من ياقوتة صفراء وأسنانها من زمردة خضراء وبدنها من ذهب أحمر طولها سبعمائة ألف عام ولها سبعون ألف جناح في كل جناح سبعون ألف ريشة في كل ريشة سبعون ألف وجه في كل وجه سبعون ألف فم في كل فم سبعون ألف لسان يخرج من أفواهها من التسبيح بعدد قطرات الأمطار وبعدد ورق الأشجار وبعدد أيام الدنيا فلما رآها العرش قال يا رب لم خلقت هذه قال حتى تنسى عظمتك وتنظر إلى عظمتي قال ابن عباس ﵄ حملت العرش أربعة طول كل ملك سبعون ألف عام وطول قدمه ثمانية عشر ألف عام الأول على صورة بني آدم يقول اللهم ارحم بني آدم لا تعذبهم وادفع عنهم برد الشتاء وحر الصيف وادخلني في شفاعة محمد ﷺ والثاني على صورة النسر يقول اللهم ارحم الطيور ولا تعذبهم وادفع عنهم برد الشتاء وحر الصيف وأدخلني في شفاعة محمد ﷺ الثالث على صورة الأسد يقول اللهم ارحم السباع ولا تعذبهم وادفع عنهم برد الشتاء وحر الصيف وأدخلني
في شفاعة محمد ﷺ والرابع على صورة الثور يقول اللهم ارحم البهائم ولا تعذبهم وادفع عنهم برد الشتاء وحر الصيف وأدخلني في شفاعة محمد ﷺ. فاعة محمد ﷺ والرابع على صورة الثور يقول اللهم ارحم البهائم ولا تعذبهم وادفع عنهم برد الشتاء وحر الصيف وأدخلني في شفاعة محمد ﷺ.
وقال ابن عباس ﵄ أن الأرض الثانية فيها الريح العقيم قد زمت بسبعين ألف زمام كل زمام بيده سبعون ألف ملك بها أهلك الله تعالى قوم عاد فنسفت جبالهم ومساكنهم وبها تخرب الأرض قال الله تعالى ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا وقال في حادى القلوب الطاهرة أول جبل وضع على الأرض جبل أبي قبيس بمكة المشرفة وكان أول من بنى به رجلا يقال له أبو قبيس فسمي بذلك وكان اسمه في الجاهلية الأمين لأن الحجر الأسود كان مستودعا فيه من زمن الطوفان وجواب آخر أراد الله أن يطلع محمد ﷺ على عجائب ملكوته العلي التي منها أربعة أنهار حول العرش منها خمر من نور يتلألأ ونهر أشد بياضا من اللبن في أسفله اللؤلؤ والياقوت والزمرد ومنه أخذ أنهار الجنة ونهر من ثلج تلتمع منه الأبصار ونهر من ماء والملائكة في تلك الأنهار يسبحون الله تعالى ومنها سبعون ألف ملك يدورون حول العرش يقبل هؤلاء ويدبر هؤلاء ومن ورائهم سبعون ألف صف فإذا سمعوا تهليل هؤلاء وتكبير هؤلاء رفعوا أصواتهم وقالوا سبحانك اللهم وبحمدك أنت الأكبر ومنها أن الله تعالى جعل بين هؤلاء وبين العرش سبعين حجابا من نور وسبعين حجابا من ظلمة وسبعين حجابا من ياقوت وسبعين حجابا من زبرجد وسبعين حجابا من ثلج وسبعين حجابا من ماء

2 / 116