Düşüncelerin Neşesi
نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار
Soruşturmacı
جماعة من ذوي المؤلف
Türler
•Islamic history
Bölgeler
Moritanya
أنزلوا شمأس بن قيس فكلمه صلى الله تعالى عليه وسلم أن ينزلوا على ما نزل بنو النضير من ترك الأموال والحلقة والخروج بالنساء والذرارى وما حملت الإبل إلا الحلقة فأبى صلى الله تعالى عليه وسلم، فقال تحقن دماءنا وتسلم لنا النساء والذرية ولا حاجة لنا فيما حملت الإبل فأبى صلى الله تعالى عليه وسلم أن ينزلوا إلا حكمه وعاد إليهم شماس بذلك، فقال أبو لبابة نعم، واشار بيده إلى حلقة أنه الذبح، قال أبو لبابة فو الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله، فندمت واسترجعت فنزلت وأن لحيتي لمبتلة من الدموع والناس ينظرون رجوعي إليهم، ثم انطلق أبو لبابة فلم يأت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حتى الاتبط في المسجد وقال في رواية وكان ارتباطي إلى الاسطوانة المخلقة أي التي طليت بالخلوق بوزن رسول وهو ما يخلق به من الطيب، وقال لا أبرح من مكاني هذا حتى أموت أو يتوب الله علي. وعاهدت الله أن لا أطأ بني قريظة ولا أرى في بلدة خنت الله ورسوله فيها.
فلما بلغ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خبره وكان قد استبطأه، قال أما لو جاءني لاستغفرت له، وأما إذا فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه. قال فكنت في أمر عظيم في حر شديد عدة ليال لا أكل فيهن شيئا ولا أشرب. قال هشام أقام مرتبطا ست ليال تأتيه امرأته فتحله في وقت كل صلاة فتربطه. ولابن عبد البر أنه ارتبط بسلسلة ربوض بفتح الراء المهملة وضم الموحدة فواو فضاد معجمة أي عظيمة غليظة بضع عشرة ليلة حتى ذهب سمعه وكاد يذهب بصره فكانت ابنته تحله إذا حضرت الصلاة أو اراد أن يذهب لحاجة فإذا فرغ أعادته. والظاهر أن امرأته تقيدت به ست وبنته في باقي البضع فلا تنافي بين الروايتين كما في الزرقاني، ونزلت توبته عليه صلى الله تعالى وسلم وهو في بيت أم سلمة استأذنته ﵇ أن تبشره فأذن لها فبشرته وذلك ضرب الحجاب، فثار إليه
1 / 267