يَنُوب كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن الآخر.
قَالَ إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد الْجَوْهَرِي فِي كتاب " صِحَاح اللُّغَة ": الْمقَام وَالْمقَام: قد يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا بِمَعْنى: الْإِقَامَة وَيكون بِمَعْنى: مَوضِع الْقيام.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْمقَام فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
أَحدهَا: الْمَكَان. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّمْل: ﴿قبل أَن تقوم من مقامك﴾، وَفِي الصافات: ﴿وَمَا منا إِلَّا لَهُ مقَام مَعْلُوم﴾ .
وَالثَّانِي: الْمنزلَة. وَمِنْه قَوْله (١١٧ / أ) تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيم: ﴿ذَلِك لمن خَافَ مقَامي وَخَافَ وَعِيد﴾، وَفِي سُورَة الرَّحْمَن: ﴿وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان﴾، أَي: منزلَة ربه وعظمته وَمَا يجب لَهُ.
وَذكر مقَاتل: أَن المُرَاد بِهَذَا الْوَجْه قيام العَبْد بَين يَدي ربه يَوْم الْقِيَامَة.
وَالثَّالِث: الْإِقَامَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿إِن كَانَ كبر عَلَيْكُم مقَامي﴾، قَالَ مقَاتل: طول مكثي.