2

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Yayın Yılı

1407 - 1986 م - 1365 ش

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar
Osmanlılar

إغناء الصباح من المصباح ناكبها عن الإيجاز والإطناب الممل متمسكا بقوله عليه السلام خير الكلام ما قل ودل وإن كنت في الأواخر وكم ترك الأول للآخر مع ما بي من اشتغال البال وعدم انتظام الحال سائلا من الكريم المتعال الحفظ عن الزلل في المقال والصيانة عن الخلل في الأقوال وراجيا ممن وقف على ما في هذه الأوراق وإن لم يكن مما لاق بنظره أوراق أن يغض الطرف بعد الامعان عن مواضع زللي ويقض الحرف بعد الاتقان من مواقع خللي ويعذرني فيما لم يصب فيه سهمي ولم يصل فيه إلى الحقيقة فهمي فإني بقصور الباع عن هذه الشأن مقر وعلى هذا الاعتراف ما حييت مصر على أن الأمر بيد الله يفعل ما يريد وينقص من خلقه ما يشاء ويزيد وهو المسؤول لنيل الرشاد ومنه المبدأ وإليه المعاد وسميته نخبة اللآلي لشرح بدأ الأمالي التي هي من العروض الأولى والضرب الأول من البحر الوافر سمى به وأتى بها منه لوفور أجزائه وتدا فوتدا وهو البحر الأول من الدائرة الثانية وهي الدائرة المؤتلفة مقدمة اعلم أن أول الواجبات الاشتغال بعلم الكلام إذ هو أصول أصول الشرايع كلها والفائدة فيه أتم وبه الهدى وسمي كلاما لأن الاشتغال بالتعليم والتعلم لا يكون إلا بالتكلم ولم يسم غيره من العلوم به للتمييز قال المولى سعد الدين رحمه الله سموا ما يفيد معرفة الأحكام العملية عن أدلتها التفصيلية بالفقه ومعرفة أحوال الأدلة إجمالا في إفادتها الأحكام بأصول الفقه ومعرفة العقائد عن أدلتها بالكلام لأن عنوان مباحثه كان قولهم الكلام في كذا وكذا انتهى واختلف في معنى العلم المفروض في قوله عليه الصلاة السلام (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) فقيل علم الكلام وقيل علم الفه وقيل علم التفسير والحديث والحق إن كل ما يجب على المكلف فعله أو تركه أو اعتقاده يجب العلم به لأن متابعة الشارع واجبة و هي متوقفة على ذلك وما توقف عليه الواجب فهو واجب لكن أوله اعتقاد أن للعالم صانعا واحدا قادرا لا شريك له ثم الصلاة والصوم والحج والزكاة ونحو حرمة الخمر والسرقة وقتل النفس والزنا وغير ذلك مما هو من ضرورات الدين التي تعرفها العامة فإن معرفة هذه القدر فرض عين على كل مسلم ومسلمة وصحة ذلك متوقفة على صحة الاعتقاد وصحته متوقفة على علم التوحيد فتعين تقديم هذا العلم على بقية العلوم وسئل أبو حنيفة رضي الله عنه عن التفقه في الدين والتفقه في العلم على الفرع معلوم قال تعالى إن الدين عند الله الإسلام ولا شك أن العبد يلزمه

Sayfa 3