Nukat ve Uygunlar
النكت والعيون
Araştırmacı
السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Yayın Yeri
بيروت / لبنان
الاسم، لخروجهم من اليهودية والنصرانية، وهذا قول ابن زيدٍ. والثالث: أنه مأخوذ من قولهم: صبا يصبو، إذا مال إلى الشيء وأحبه، وهذا قول نافع؛ ولذلك لم يهمز. وَاخْتُلِفِ فيهم: فقال مجاهد، والحسن، وابن أبي نجيحٍ: الصابئون بين اليهود والمجوس، وقال قتادة: الصابئون قوم يعبدون الملائكة، ويصلون إلى القِبْلة، [ويقرأون الزبور ويصلون الخميس] وقال السدي: هم طائفة من أهل الكتاب، وقال الخليل: هم قوم شبيه دينهم بدين النصارى، إلا أن قبلتهم نَحْوَ مهب الجنوب حيال منتصف النهار، يزعمون أنهم على دين نوح. وفي قوله تعالى: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قولان: أحدهما: أنها نزلت في سلمان الفارسيِّ وأصحابه النصارى الذين كان قد تنصَّر على أيديهم، قبل مبعث رسول الله ﷺ، وكانوا قد أخبروه بأنه سيبعث، وأنهم مؤمنون به إن أدركوه، وهذا قول السدي. والثاني: أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإْسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وهو قول ابن عباس. فإن قيل: فَلِمَ قال: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ على التوحيد، ثم قال: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ على الجمع؟ قيل: لأن اللفظ (مَنْ) لفظ الواحد، ومعناه الجمع، فمرةً يجمع على اللفظ، ومرةً يجمع على المعنى، قال الشاعر:
(أَلِمَّا بِسَلْمَى عَنْكُمَا إِنْ عَرَضْتُمَا ... وَقُولاَ: لَهَا عُوجِي عَلَى مَنْ تَخَلَّفُوا)
1 / 133