../kraken_local/image-129.txt
29/ب] "فصل الحكاية قوله: في فصل الحكاية: (يحكى في الاستثبات العلم) ، إذا سبق خبر عن شيء وأردت الاستفهام عن ذلك الشيء، سمي هذا الاستفهام استثباتا في الاصطلاح، ويعني بالعلم إذا كان من يعقل، لأن "من" للعاقل.
قوله: (في لغة الحجاز.. إلى.. منه) ، لغة الحجازيين، أنك تقول إذا استثبت عن "زيد" من قولك، قام زيد. . من زيد..؟ وعن "زيدا" من: ربت زيدا.. من زيدا؟ وعن "زيد" من: مررت بزيد.. من زيد2 فيحكون الإسم على حسب إعرابه في كلام المخبر و"من" عندنا مبتدأ، والخبر الإسم الذي بعده، بأي حركة كان، وعلامة الرفع في "زيد" ضمة مقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية، ومن الناس من زعم أن الحركة في "من زيد" هي احركة الإعراب، وليس بشيء، لأنا كما حكينا حركة النصب وحركة الجر كذلك نحكي حركة الرفع، وزعم الكوفيون أن هذه الحركات حركات أعراب، وأن الكلام المستشبت به جملتان، فإذا قلت: من زيد.. فمن.
اعندهم فاعل ب "قام" مضمرا ويجوز عندهم أن يقدر الفعل في الاستثبات مقدما ومؤخرا، فيقدر، قام من، أومن قام، وزيد عندهم بدل من "من" وكذلك في النصب والجر(1).
وقوله: (في لغة الحجاز)، لغة بني تميم الإعراب مطلقا، فلا يحكون أصلا سواء كان الإسم في كلام المخبر مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا، وهذه الغة هي الأصل، ألا ترى رجوع الحجازيين إليها عند فقد شرط من شروط الحكاية.
وقوله: (بشرط أن لا يدخل على "من" عاطف)، نحو: ومن زيد فلا يجوز في "زيد" الحكاية بل، يجب رفعه، لأن العطف يشعر بالتغاير فكأنك(2) ما أردت لفظ "زيد" في كلام المخبر.
(1) في "ب" في المنصوب والمجرور.
(2) في "ب" وكأنك.
61
Bilinmeyen sayfa