356

Nukat Dalla

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Baskı

الأولى ١٤٢٤ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٣ م

النمل: (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠) .
* * *
قوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)
وقوله بعده: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (١٠١)
حجة على المعتزلة والقدرية أيضا.
* * *
قوله: (وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ)
دليل على سعة اللسان، إذ المضافون إليهم من الرسل هم المضافون إلى الله ﷻ. ألا تراه يقول: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا)، فكانوا رسله بما أرسلهم، ورسلهم بما أرسل إليهم. ومثله عبيد الناس وإماؤهم مضافون إليهم، وهم عبيد الله وإماؤه، قال الله ﵎، (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ)
فأضافهم إليهم كما ترى، وكل هذا ينبي عن سعة اللسان الذي يضيقه أهل البدع من المعتزلة وغيرهم. وكذلك قوله: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٠٣) ولم يقل: فاسمع، ولا فاعلم، وقال: (وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)

1 / 435