Nujcat Raid
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Yayıncı
مطبعة المعارف
Yayın Yeri
مصر
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بِهَذَا الْكَلامِ اِسْتِنْبَاطًا، وَقَرِيحَة، وَابْتِكَارًا، وَاقْتِرَاحًا، وَهَذَا مَعْنىً لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ سَابِق، وَلَمْ يُنَازِعْهُ فِيهِ مُنَازِع، وَلَمْ يَتَمَثَّلْ فِي لَوْح خَاطِر، وَلَمْ يَحُمْ عَلَيْهِ طَائِرُ فِكْر.
وَإِنَّ فُلانًا لَيَنْظِم اللَّآلِئَ، وَيَنْظِم الْعُقُود، وَيُقَرِّط الآذَان، وَيُشَنِّفُ الأَسْمَاع، وَيُسْكِر الأَلْبَاب، وَيُسْحِرُ الْعُقُول، وَيَخْلُبُ الْقُلُوب، وَكَأَنَّ شِعْرَهُ أَفواف الْوَشْي، وَكَأَنَّ لَفْظَهُ الْوَشْي الْفَارِسِيّ، وَكَأَنَّ مَعَانِيه السِّحْر الْبَابِلِيّ، وَكَأَنَّ كَلامَهُ قَدْ صِيغَ مِنْ خَالِصِ النُّضار، وَإِنَّ شِعْرَهُ لَهُو السَّهْل الْمُمْتَنِع، الْقَرِيب الْبَعِيد، وَإِنَّهُ لَشِعْر حَرِيّ بِأَنْ يُكْتَب عَلَى جَبْهَة الدَّهْر، وَيُعَلَّق فِي كَعْبَة الْفَخْرَ.
وَهَذَا الشِّعْرُ مِنْ قَلائِدِ فُلان، وَمِنْ فَرَائِده، وَنَفَائِسه، وَبَدَائِعه، وبَدَائِهه، وَعَقَائِله، وَغُرَرِه، وَحَسَنَاته، وإِحْسَانَاتِه، وإِجاداتِه، وبَرَاعَاته، وَهُوَ مِنْ حَسَنَاتِهِ الْمَعْدُودَةِ، وَبَدَائِعه الْمَشْهُورَة، وبَرَاعَاته الْمَأْثُورَة، وَأَبْيَاته السَّائِرَة، وَقَلائِده الْمَرْوِيَّة، وَهَذِهِ الْقَصِيدَة مِنْ خَارِجِيَّات فُلان، وَمِنْ عَبْقَرِيَّاتِهِ، وَهِيَ كُلُّ مَا فَاقَ جِنْسَهُ وَنَظَائِرَهُ.
وَيُقَالُ: نَبَغَ فُلان فِي الشِّعْرِ إِذَا أَجَادَهُ
2 / 38