345

Nujcat Raid

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Yayıncı

مطبعة المعارف

Yayın Yeri

مصر

Türler
Philology
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
حَاضِر الذِّهْنِ، كَأَنَّمَا يَتَنَاوَلُ أَغْرَاضَهُ عَنْ حَبْل ذِرَاعه، وَكَأَنَّمَا يَتْلُو عَنْ ظَهْر قَلْبِه، لا يَتَلَكَّأُ فِي مَنْطِقِهِ، وَلا يَتَلَجْلَجُ، وَلا يَتَلَعْثَمُ، وَلا يَتَوَقَّفُ، وَلا يَعْتَرِضُهُ حَصْر، وَلا تَنَالُهُ حُبْسَة، وَلا تُرْهِقُهُ عُقْلَة، تَجْرِي الْفَصَاحَة بَين شَفَتَيْهِ وَلَهَاتِهِ، وَتَجْرِي الْبَلاغَة بَيْنَ لِسَانِهِ وَفُؤَادِهِ، إِذَا تَكَلَّمَ تَحَدَّرَ تَحَدُّر السَّيْل، وَتَدَفَّق تَدَفُّق الْيَعْبُوب، وَمَلأ الأَسْمَاع وَالْقُلُوب، وَمَلأ الدَّلْو إِلَى عَقْد الْكَرَب.
وَإِنَّ فُلانًا لَمُحَدَّث بِمَا فِي الْقُلُوبِ، صَادِق الْفِرَاسَة بِمَا فِي الضَّمَائِرِ، كَأَنَّهُ كُوشِفَ بِمُغَيَّبَات الصُّدُور، وَاطَّلَعَ عَلَى مَا تَكُنُّ أَحْنَاء الضُّلُوع، وَكَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْغَيْبِ مِنْ سِتْرٍ رَقِيقٍ، وَقَدْ فَجَّرَ اللَّهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ عَلَى لِسَانِهِ، وَتَدَفَّقَتْ سُيُول الْبَلاغَة عَلَى لِسَانِهِ، إِذَا أَفَاضَ فِي كَلامِهِ مَلَكَ أَعِنَّة

2 / 27