210

Nujcat Raid

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Yayıncı

مطبعة المعارف

Yayın Yeri

مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَقَدْ تَقْطَّعَ حَسَرَات، وَتَصَدَّعَ زَفَرَات، وَتَسَاقَطَتْ نَفْسه غَمًّا وَأَسَفًا، وَتَقَطَّعَتْ أَحْشَاؤُهُ حُزْنًا وَلَهَفًا، وَزَفَرَ زَفْرَةً كَادَ يَنْشَقُّ لَهَا، وَتَنَفَّسَ تَنَفُّسًا ظَنَنْت أَنَّ ضُلُوعَهُ تَنْقَصِفُ مِنْهُ.
وَقَدْ قَرَعَتْ سَاحَتَه الأَحْزَانُ، وَقَامَتْ عِنْدَهُ قِيَامَة الأَحْزَان، وَأَخَذَه الْمُقِيم الْمُقْعِد، وَأَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُد، وَمَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ، وَأَخَذَهُ حُزْنٌ تَنْقَضُّ، مِنْهُ الْجَوَانِح، وَوَجْدٌ تَنْفَطِرُ لَهُ الْمَرَائِر، وَغَمٌّ يُذِيبُ شَحْم الْكُلَى، وَهَمٌّ يُذِيبُ لَفَائِف الْقُلُوبِ.
وَرَأَيْته وَقَدْ تَبَيَّنَ الأَسَى فِي وَجْهِهِ، وَتَبَيَّنَ الْكَمَد فِي وَجْهِهِ، وَرَأَيْته مُتَهَضِّمًا أَيْ مُتَكَسِّرالْوَجْه مِنْ الْحُزْنِ، وَقَدْ أَصْبَحَ سَاهِمًا، كَاسِفًا، كَئِيبًا، كَمَدًا، كَاسِف الْوَجْهِ، مُكَفَّأ الْوَجْه، مُطْرِق الطَّرْف، خَاشِع الطَّرْفِ، نَاكِس الْبَصَر، مُتَطَأْطِئ الْهَامَّة، قَلِق الْخَاطِر، مَشْغُول الْقَلْبِ، كَاسِف الْبَالِ، مُضْطَرِب الْبَال، مَكْرُوب النَّفْس، مَحْزُون الصَّدْر، ضَيِّق الصَّدْرِ حَرِج الصَّدْر، مُنْقَبِض الصَّدْرِ، لَهِيف الْقَلْب، وَقِيذ الْجَوَانِح.
وَقَدْ كَظَمَهُ

1 / 200