417

Nübüvvetler

النبوات

Soruşturmacı

عبد العزيز بن صالح الطويان

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وإن قالوا: بل كُلّ محدَثٍ يُحدِثه مُحدِث، وللمُحدِث مُحدِث١. قيل لهم: هذا أيضًا ممتنع في صريح العقل؛ فإنّ التسلسل في الفاعل ممتنع بصريح العقل واتفاق العقلاء٢؛ فإنّه كلما كثر ما يُقدَّر أنّه حادث، كان

١ من نفى الحكمة عن الله من الفلاسفة والأشعريّة استدلّ على ذلك بلزوم التسلسل، وقال هو محال على الله. انظر: التمهيد للباقلاني ص ٥١-٥٢. والأربعين في أصول الدين للرازي ص ٢٥٠.
وقد ردّ شيخ الإسلام ﵀ على شبهتهم هذه بأربعة وجوه في شرح الأصفهانية ٢٣٦٣-٣٦٨. وانظر: كتاب الصفدية ٢٢٧. ومنهاج السنة النبوية ١١٤٥-١٤٧.
وممّا قاله ﵀ في ردّه على هذه الشبهة: (هذا التسلسل في الحوادث المستقبليّة، لا في الحوادث الماضية؛ فإنّه إذا فعل فعلًا لحكمة، كانت الحكمة حاصلة بعد الفعل. فإذا كانت تلك الحكمة يُطلب منها حكمة أخرى بعدها، كان تسلسلًا في المستقبل. وتلك الحكمة الحاصلة محبوبة له، وسبب لحكمة ثانية؛ فهو لا يزال سبحانه يُحدِث من الحكم ما يُحبّه ويجعله سببًا لما يُحبّه) . منهاج السنة النبوية ١١٤٩.
٢ قال شيخ الإسلام ﵀ في موضع آخر: "التسلسل الممتنع إنّما هو التسلسل في المؤثرات؛ وهو أن يكون للفاعل فاعل، وهلم جرا إلى غير نهاية؛ سواء عبّر عن ذلك بأنّ للعلّة علّة وللمؤثّر مؤثّر، أو عبّر عنه بأنّ للفاعل فاعلًا. فهذا هو التسلسل الممتنع في صريح العقل. ولهذا كان هذا ممتنعًا باتفاق العقلاء؛ كما أنّ الدور الممتنع هو الدور القبلي. فأما التسلسل في الآثار: وهو أن لا يكون الشيء حتى يكون قبله غيره، أو لا يكون إلاّ ويكون بعد غيره. فهذا للناس فيه ثلاثة أقوال: قيل: هو ممتنع في الماضي والمستقبل. وقيل: هو جائزٌ في الماضي والمستقبل. وقيل: ممتنع في الماضي، جائز في المستقبل. والقول بجوازه مطلقًا هو معنى قول السلف، وأئمة الحديث، وقول جماهير الفلاسفة القائلين بحدوث العالم والقائلين بقدمه". منهاج السنة النبوية ٢٣٩٣.
وقال ﵀: "لفظ التسلسل يُراد به التسلسل في المؤثرات؛ وهو أن يكون للحادث فاعل، وللفاعل فاعل. وهذا باطلٌ بصريح العقل واتفاق العقلاء. وهذا هو التسلسل الذي أمر النبي ﷺ بأن يُستعاذ بالله منه، وأمر بالانتهاء عنه، وأن يقول القائل: «آمنت بالله ورسله») . درء تعارض العقل والنقل ١٣٦٣. وانظر: المصدر نفسه ٣١٤٤، ١٦١، ٢٤٣، ٤٢٩٢-٢٩٣، ٩١٨٠-١٨٥، ٢٣٨-٢٤١. ومنهاج السنة النبوية ١١٤٦، ١٧٦، ٢١٢٨، ١٢٩، ٣٩٢، ٤٢٦. ومجموع الفتاوى ١٢٤٥. وكتاب الصفدية ١١٠-١١، ٢٣، ٢٧، ٣٠. وشرح الأصفهانيّة ١٤٦.

1 / 435