395

Nübüvvetler

النبوات

Soruşturmacı

عبد العزيز بن صالح الطويان

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الحقّ على كلّ دين في مشارق الأرض ومغاربها؛ كما قال ﷺ: "زُوِيَت لي الأرضُ مشارقها ومغاربها، وسيبلغ مُلكُ أُمّتي ما زُوي لي منها"١.
وكان لا بُدّ أن يظهر في أمّته ما سبق به القدر، واقتضته نشأة البشر من نوعٍ من التفرّق والاختلاف، كما كان فيما غَبَر. لكن كانت أمّته ﷺ خيرَ الأمم، فكان الخير فيهم أكثرَ منه في غيرهم، والشرّ فيهم أقلَّ منه في غيرهم؛ كما يعرف ذلك من تأمّل حالهم وحال بني إسرائيل قبلهم.
وبنو إسرائيل هم الذين قال الله فيهم: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاْ بَنِيْ إِسْرَاْئِيْلَ الْكِتَاْبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاْهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاْتِ وَفَضَّلْنَاْهُمْ عَلَىْ الْعَاْلَمِيْنَ وَآتَيْنَاْهُمْ بَيِّنَاْتٍ مِنَ الأَمْرِ فَمَاْ اخْتَلَفُوْا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَاْ جَاْءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًَا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِيْ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَاْمَةِ فِيْمَاْ كَاْنُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ثُمَّ جَعَلْنَاْكَ عَلَىْ شَرِيْعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَاْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاْءَ الَّذِيْنَ لا يَعْلَمُوْنَ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوْا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًَا وَإِنَّ الظَّاْلِمِيْنَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاْءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِيْنَ﴾ ٢، وقال لهم موسى: ﴿يَاْ قَوْمِ اذْكُرُوْا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيْكُمْ أَنْبِيَاْءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوْكًَا وَآتَاْكُمْ مَاْ لَمْ يُؤْتِ أَحَدًَا مِنَ الْعَاْلَمِيْنَ﴾ ٣.

١ أخرجه مسلم في صحيحه ٤٢٢١٥-٢٢١٦، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض. وأحمد في المسند ٥٢٧٨. وأبو داود في سننه ٤٤٥٠، ح (٤٢٥٢)، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن. والترمذي في جامعه ٤٤٧٢، ح (٢١٧٦)، كتاب الفتن، باب ما جاء في سؤال النبي ﷺ ثلاثًا في أمّته. وابن ماجه في سننه ٢١٣٠٤، ح (٣٩٥٢)، كتاب الفتن، باب ما يكون من الفتن. وكلّهم أخرجوه من طريق أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مرفوعًا.
٢ سورة الجاثية، الآيات ١٦-١٩.
٣ سورة المائدة، الآية ٢٠.

1 / 412