326

Nübüvvetler

النبوات

Soruşturmacı

عبد العزيز بن صالح الطويان

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الحزب الثاني
[والحزب الثاني] ١ أنّ طائفة من الصوفيّة والعبّاد شاركوا هؤلاء في أنّ مسمّى الجنّة لا يدخل فيه النظر إلى الله. وهؤلاء لهم نصيب من محبّة الله تعالى والتلذّذ بعبادته، وعندهم نصيب من الخوف والشوق والغرام، فلمّا ظنّوا أنّ الجنّة لا يدخل فيها النظر إليه، صاروا يستخفّون بمسمّى الجنّة، ويقول أحدهم: ما عبدتُك شوقًا إلى جنّتك، ولا خوفًا من نارك٢.
وهم قد غلطوا من وجهين:
الرد عليهم من وجهين
أحدهما: أنّ ما يطلبونه من النظر إليه والتمتع بذكره ومشاهدته، كلّ ذلك في الجنّة.
الثاني: أنّ الواحد من هؤلاء لو جاع في الدنيا أيامًا، أو أُلقي في بعض عذابها، طار عقله، وخرج من قلبه كلّ محبّة.
ولهذا قال سمنون٣:

١ في «م»، و«ط»: الجواب الثاني.
٢ نقل الغزالي عن معروفٍ الكرخيّ نحوًا من هذه المقالة؛ أنّه عبد الله لا خوفًا من ناره، ولا شوقًا إلى جنّته، بل حُبًّا له. انظر: إحياء علوم الدين ٤٢٨٧.
ونقل الغزالي أيضًا عن أبي سليمان الدارانيّ قوله: (إنّ لله عبادًا ليس يشغلهم عن الله خوف النّار، ولا رجاء الجنّة) . إحياء علوم الدين ٤٢٨٧.
ونقل الغزالي أيضًا قول الثوريّ لرابعة العدويّة: (ما حقيقة إيمانك؟ قالت: ما عبدتُه خوفًا من ناره، ولا حبًّا لجنّته..) . إحياء علوم الدين ٤٢٨٧.
والنقول في ذلك عن الصوفيّة كثيرة جدًا.
وانظر: مجموع الفتاوى ١٠٢٤٠، ٦٩٩. والاستقامة ٢١٠٤، ١٠٥.
٣ هو سمنون بن حمزة، أبو الحسن الخواص. موسوس في آخر عمره، وله كلام في المحبّة مستقيم، وسمّى نفسه سمنون الكذّاب. توفي سنة ٢٩٨؟. انظر: البداية والنهاية ١١١٢٣. وطبقات الصوفيّة ص ١٩٥. وحلية الأولياء ١٠٣٠٩. وسير أعلام النبلاء ١٧٤٤١، ٦٥١.

1 / 343