تضر ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع موجود لها قائم بها كما هو موجود في أذهان الموحدين العارفين فلم يصح تسلط النفي عليه من جهتين. أحداهما إنه موجود وكما لا يصح نفي الذوات الموجودة كذات الصنم لا يصح نفي وصفه الموجود له ككونه معبودًا بغير حق وفتنة ومضلة ووبالًا. الثانية أن المنفي في كلمة الإخلاص هو المثبت بإلا لما بعدها فلو كان المنفي هو الألوهية الباطلة الموجودة في الخارج لكان ذلك هو المثبت لله تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، ولما عُلِمَ عِلْمَ اليقين أن المثبت لله تعالى أنما هو الألوهية الحقية، علم أنها هي المنفية عن غيره لا الباطلة.
ب- في الأدب
مناظرة مالك بن المرحل
لابن أبي الربيع النحوي، في كان ماذا
وقعت هذه اللفظة في شعر مالك بن المرحل فأنكرها ابن أبي الربيع وقال: الصواب ماذا كان، فقال مالك:
عاب قوم كان ماذا. . . ليت شعري لم هذا
وإذا عابوه جهلًا. . . دون علم كان ماذا؟
وكثر النزاع بينهما وألف كل منها في المسألة منتصرًا لرأيه. وكان الذي ألفه مالك كتابًا سماه الرمي بالحصى والضرب بالعصا وجزأه ثلاثة أجزاء. ولم نقف على شيء مما كتب ابن أبي الربيع. ودونك