382

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

Yayıncı

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

جدة - السعودية

Bölgeler
Mısır
إلى قبر الرسول ﷺ وقال يخاطب النبي: جدى، أنا لا أعرف ما أصنع فأعني "والحسين خير من يعرف أن العون إنما يلتمس من الله ﵎، وجد الحسين هو نفسه القائل: "إذا استعنت فاستعن بالله" فضلًا عن أن الواقعة لا نصيب لها من الصحة.
٨ - ذكرت المسرحية أن (يزيد) قد فرح بمقتل الحسين ﵁ وهذا يخالف الواقع؛ لأن التاريخ يذكر أن يزيد قد توجس شرًّا من قتل الحسين وأنه بكى حين رأى رأسه ولسنا ندري لمصلحة من يظهر يزيد وهو حاكم المسلمين على أقل تقدير - في مظهر حقير مثير لو كان أمرًا واقعًا لما كان من الحكمة إبرازه.
فقد قدمت المسرحية عقب مقتل الحسين شخصًا يبدو مخمورًا والجواري تمتطين ظهره وينخسنه فيسير بهن كالحمار والتاريخ يذكر فيما يذكر أن يزيد كان متهمًا بالانحراف عن الآداب الدينية قبل المبايعة له فلما تولى الحكم انصرف عن هذا الانحراف أو على الأقل لم يجاهر بمثل ما كان يجاهر به من قبل.
٩ - أن المسرحية مع الأسف كأنها تحرص على تصوير المجتمع الإسلامي بعد وفاة الرسول ﷺ بنصف قرن فقط في صورة بشعة، وكأن هذا المجتمع قد تداعى وتهاوى، وصار مجتمع عربدة وفجور ومجتمع شقاق ونفاق ومجتمع جبن وضعف ومجتمع خيانة ونكث للعهود مع أن المجتمع كان لا يزال فيه عدد كبير من صحابة رسول الله ﷺ وفيه عدد ضخم من التابعين لهم بإحسان.
١٠ - تردد في المسرحية أكثر من مرة التعريض بنظام الجواري حيث تناول الأشخاص عبارات الاتهام باللهو والتمتع بالجواري، على سبيل التعريض والتهكم مثل هذه العبارات (ما يجيد سوى مصاحبة الجواري)، (تمتع بجواريك الأبكار الخرد)، (سوق الإماء).

1 / 373