تجتمع من جميع النواحي حتى استمسكت في الوسط فإذا كان الليل بالأرض والأرض تدفع الأفلاك أجزاءها كما ضربن من المثال كان النهار سابقا الليل فذلك قوله ﷿ ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون أي يعومون كلى عكس سير الفلك كالسباحة على خلاف جري الماء وخص الشمس والقمر بالذكر هاهنا وفي سورة الأنبياء لأن سيرها سباحة أبدا على عكس دور الفلك وسمي الخمسة المتحيرة قد يكون موافقا لدور الفلك عند الرجعة والجري للاستقامة والكنوس الدخول تحت الشعاع والاحتراق هذا كلام السجاوندي وقال أبو الحسن الحوفي لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر أي لا يصلح لها أن تدرك القمر فيذهب نوره بضوئها فتكون الأوقات كلها نهارا لا الليل فيها ولا الليل سابق النهار إي يعاقب النهار حتى يذهب ظلمته بضيائه فتكون الأوقات كلها ليلا أي لكل واحد منهما حد لا يتجاوزه إذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا. وقال أبو فورك لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر في سرعة سيره لأن سير القمر أسرع من سير الشمس وروي أن ابن عباس قرأ لا مستقر لها أي أنها تجري في الليل والنهار لا وقوف لها ولا قرار، وقال يحيى بن سلام لا تدرك الشمس القمر ليلة البدر خاصة لأنه يبادر بالمغيب قبل طلوعها. والعرجون القديم العذق اليابس إذا استقوس قال وفي استدلال قوم من هذه الآية على أن الليل أصل والنهار فرع طارئ عليه نظر وفي مستقر الشمس أقوال منها أن مستقرها آخر مطالعها في المنقلبين لأنهما نهايتا مطالعها فإذا استقر وصولها كرت راجعة وإلا فهي لا تستقر عن حركتها طرفة
عين، وقال أبو النصر القشيري ولا الليل سابق النهار للتصرف ولتمييز الأوقات ولعلم السنين
1 / 8
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام