والبدر قد مد عماد نوره ... والليل مثل الأدهم المقفر
المقفر الذي بلغ تحجيله إلى ركبتيه ومن أوقات الشرب وقتان غير الاصطباح والاغتباق وهما الجاشرية وهي شرب نصف النهار والفحمة وهي شرب نصف الليل ولم يعتن الشعراء بوصف الشرب فيهما لكراهة استعمال الشراب فيهما لأنهما وقتا الهدو والمنام واجمام النفس وراحة الجسم لاستمراء الشراب والطعام.
القاضي السعيد بن سنا الملك في ذم الشمس
لا كانت الشمس فكم أصدأت ... صفحة خد كالحسام الصقيل
وكم وكم صدت بوادي الكرى ... طيف خيال جاءني من خليل
وأعدمتني من نجوم الدجى ... ومنه روضا بين ظل ظليل
تكذب في الوعد وبرهانه ... إن سراب الفقر منها سليل
وتحسب النهر حساما فتر ... تاع ويخطي فيه قلب الدليل
إن صدا الطرف فما صقله ... إلا التملي بمحيى جميل
وهي إذا أبصرها مبصر ... حديد طرف راح عنها كليل
يا علة المهموم يا جلدة ... المحموم يا زفرة حب نحيل
يا قرحة المشرق وقت الضحى ... يا سلحة المغرب وقت الأصيل
أنت عجوز لم تبرجت لي ... وقد بدا منك لعاب يسيل
وأنت بالشيطان قرنانة ... فكيف تهدينا سواء السبيل
الشيخ شرف ابن المصنف
في خلقه الشمس وأخلاقها ... مثنى عيوب جمة تذكر
رمداء عمشاء إذا أصبحت ... عمياء عند الليل لا تبصر
وهي رقيب في الهوى كاشح ... تنم بالإلفين لا تستر
1 / 41
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام