974

Nihayat Wusul

نهاية الوصول في دراية الأصول

Soruşturmacı

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Yayıncı

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وثانيها: أن أحد القادرين إذا أراد تسكين جسم والآخر تحريكه مثلًا، فإما أن يقعا معًا.
وهو باطل، لما فيه من اجتماع النقيضين.
أو لا يقع واحد منهما بواحد منهما.
وهو أيضًا باطل، لأن المانع من وقوع السكون من أحدهما ليس إلا وقوع الحركة من الآخر، والمانع من وقوع الحركة من أحدهما ليس إلا وقوع السكون من الآخر، لما تبين من امتناع كون المحاولة والأسباب الخارجية مانعًا من الوقوع، فلو لم يقعا معًا لوقع معًا، إذ العلة مع المعلول.
فإن قلت: لم لا يجوز أن يقال: المانع من ذلك هو كونه مقدورًا لهما؟
قلت: فحينئذ يمتنع أن يقال: كل مقدور بين قادرين لكنا بينا أن تقدير كون العبد قادرًا يلزم وقوع مقدور بين قادرين، فيلزم حينئذ ألا يقع شيء من مقدورات العبد لا بالله تعالى ولا بالعبد.
وهو باطل أيضًا قطعًا، وبتقدير تسليمه فالمقصود حاصل، لأن تكليفه بفعل لا يمكن أن يقع لمانع ملازم تكليف بالمحال أو يقع واحد منهما بواحد منهما، وهو أيضًا باطل لما تقدم.
ومنها: أنه لو كان قادرًا على بعض الممكنات، لكان قادرًا على كلها، لكن اللازم باطل قطعًا ووفاقًا فالملزوم مثله.
وإنما قلنا: ذلك لوجهين:
أحدهما: أن المعدوم عند الخصم شيء ثابت لا تأثير لقدرة القادر فيه،

3 / 1063