919

Nihayetü'l-Meram

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar

البحث الخامس

في تفصيل اللذات الحسية (1)

قال جالينوس : الألم واللذة إنما يحدثان في الحواس كلها ، وكلما كان الحس أكثف كانت مقاومته مع الوارد عليه أكثر فكان الألم واللذة أقوى. ولما كان النور الذي يشبه النار التي هي ألطف العناصر في غاية اللطف وهو آلة الابصار فكان الألم واللذة في الابصار أضعف من غيره. ثم يتلوه السمع ، لأنه أقل لطافة من البصر لأن آلته الهواء المقروع فصارت اللذة والألم من حاسة السمع أكثر من البصر. ثم يتلوه الشم ، فانه أقل لطافة من السمع لأن محسوسه البخار وهو أغلظ من الهواء. ثم يتلوه الذوق ، فانه أغلظ من الشم لأن آلته الرطوبة العذبة (2) وهي في درجة الماء ، فكانت اللذة في الذوق أكثر من الشم. ثم اللمس ، لأنه أغلظ من جميع الحواس لأنه في قياس الأرض ، وكانت مقاومته مع الوارد أقوى وأبطأ فكانت اللذة فيه أقوى (3).

وقد خالفه الشيخ في ذلك فانه قال في الشفاء (4): «من الحواس ما لا لذة

Sayfa 299