Nihayetü'l-Meram
وزادت المعتزلة في العلوم التي يشتمل عليها العقل ، العلم بحسن الحسن وقبح القبيح ، لأنهم يعدونه في (1) البديهيات.
وقال القاضي أبو بكر : العقل هو العلم بوجوب الواجبات واستحالة المستحيلات ومجاري العادات (2).
وقال المحاسبي (3) من أهل السنة : هو غريزة يتوصل بها إلى المعرفة.
قال مشايخ المعتزلة : العقل : عبارة عن جملة من العلوم متى حصلت سمي عقلا ، وإذا انفرد البعض عن البعض لم يسم عقلا. وهذه الجملة لا تخرج عن أن تكون علما بالأعيان وأحوالها ، أو علما بالأفعال وأحكامها. فأول هذه العلوم في الرتبة وأقواها علم الإنسان بنفسه وأحوال نفسه أو كثير منها. ويتبعه في الجلاء والقوة العلم بالمدركات عند السلامة. ويتبعه العلم بما لا يدركه انه ليس. ويتبعه انه لو كان لأدركه.
ثم يجب أن تحصل له علوم القسمة كالعلم بأن المعلوم : إما موجود ، أو معدوم. وأن الموجود : إما قديم ، أو محدث. وأن يعلم امتناع حصول الجسم الواحد
من كتبه : آداب النفوس ، شرح المعرفة ، مائية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه و....
راجع : تهذيب التهذيب 2 : 134 ؛ صفة الصفوة 2 : 207 ؛ ميزان الاعتدال 1 : 199 ؛ حلية الأولياء 1 : 73 ؛ تاريخ بغداد 8 : 211.
Sayfa 226