838

Nihayetü'l-Meram

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar

ذلك الخلو إما أن يكون ذاتيا لها أو لازما أو عرضيا مفارقا. والأولان باطلان ، وإلا لم تصر عاقلة أبدا لامتناع الخلو عن الصفة الذاتية واللازمة. والثالث باطل ، لأن العرضيات تطرأ على الذاتيات (1)، فلو لم يكن علمها بالأشياء ذاتيا لها لم يكن خلوها من العلم عرضيا. ثم إنها لاشتغالها بالبدن وتدبيره تغفل عن الالتفات إلى لوازمها وذاتياتها.

وهذه الحجة فاسدة ، لأنا لا نقول : النفوس تقتضي عدم العلم ، بل لا تقتضي وجود العلم ، فالعلم ممكن الحصول إذا وجد سببه الخارجي وجد ، وإن لم يوجد لم يوجد لكن ليس كل ما لم يوجد ممتنعا ان يوجد ، وإلا لم يكن ممكن ما معدوما ، ويبطل قولهم : إن الصورة العقلية إما أن تكون حاضرة في النفس موجودة فيها بالفعل أو لا. فإن كانت حاضرة بالفعل وجب أن يكون لها شعور بذلك الحضور ، إذ ليس معنى الشعور إلا الحضور ، وإن لم تكن حاضرة بالفعل لم يكن ذاتيا ، لأن الذاتي لا يفارق. ومن جعله حالة إضافية افتقر إلى الاستدلال على فساد هذا الاحتمال ، أن تكون هذه الصور حاضرة أبدا ، لكن لعدم تلك الحالة المسماة بالعلم لا يحصل الشعور بها كما في الصور الخيالية ، فإنها حاضرة عنده غير مشعور بها ، لكنه لم يدل دليل على إثباتها فلم يجز إثباتها.

** الثالث :

: «أن علم النفس بالمعلومات أمر ذاتي» ، وتركوا ذلك إلى أنها كانت قبل التعلق بالأبدان عالمة بالمعلومات ، وتلك العلوم ليست ذاتية فزالت

Sayfa 218