769

Nihayetü'l-Meram

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar

المعلوم بالبديهة ، أن مع بقائها لا يحصل الجزم بالبديهيات فقد توجه القدح في البديهيات على كلا التقديرين.

قال أفضل المحققين : عدم الاشتغال بالجواب لا يقتضي بقاء الشبهة (1) القادحة في البديهيات (2)، فإنها مع جزم العقل ، غير مؤثرة في العقول السليمة ، بل إنما لا نشتغل بالجواب لفقدان ما يتفقون عليه من مبادئ الأبحاث ، وكون البديهيات (3) مستغنية عن الذب عنها بالحجج والبيانات.

ولا يقال في جوابهم : إن شبهتكم (4) التي أوردتموها ليست قضايا حسية ، فهي إما بديهيات ، وإما نظريات مستندة إلى بديهيات ، فلو كانت قادحة في البديهيات لكانت قادحة في أنفسها. لأنهم يقولون : نحن لم نقصد بإيراد هذه الشبهة (5) إبطال البديهيات باليقين ، بل قصدنا إيقاع الشك فيها ، وكيف كان فمقصودنا حاصل. (6)

ثم قال منكروا المحسوسات والبديهيات معا : قد ظهر مما تقدم ، تطرق التهمة إلى المحسوسات والبديهيات ، ولا بد فوقهما من حاكم آخر ، ولا يجوز أن يكون الحاكم هو الاستدلال ، لأنه فرعهما ، فلو صححناهما به دار ، ولا نجد حاكما آخر ، فإذن لا طريق إلا التوقف.

لا يقال : هذا الكلام الذي ذكرته ، إن أفادك علما بفساد الحسيات

Sayfa 149