Nihayetü'l-Meram
غير ذاته ، فإما جزء لذاته (1) وهو (2) الصورة والمادة المذكورتان ، أو شيء خارج عن ذاته فإن كان شيئا خارجا عن ذاته فهو يعقله بأن يقبل صورته المعقولة ، فيحل منه (3) محل المادة، ولا تكون تلك الصورة هي الصورة التي نحن في بيان أمرها ، بل صورة أخرى بها يصير عقلا بالفعل.
وأيضا نحن إنما نضع هاهنا الصورة التي بها يصير العقل بالفعل (عقلا بالفعل هذه الصورة) (4)؛ ثم مع ذلك فإن الكلام في المجموع مع بقاء (5) تلك الصورة القريبة (6) ثابت.
ولا يجوز أن تكون أجزاء ذاته أيضا ؛ لأنه إما أن يعقل الجزء الذي هو كالمادة ، أو الجزء الذي هو كالصورة ، أو كليهما ؛ وكل واحد من هذه الأقسام ، إما أن يعقله الجزء (7) الذي هو كالمادة ، أو الجزء الذي هو كالصورة ، أو كلاهما.
وأنت إذا تبينت هذه الأقسام بان لك الخطأ في جميعها ، فإنه إن كان يعقل الجزء الذي هو كالمادة بالجزء الذي كالمادة ، فالجزء الذي كالمادة عاقلة لذاتها معقولة لذاتها ، ولا منفعة للجزء الذي كالصورة في هذا الباب لما بينا. (8)
وإن كان يعقل الجزء الذي كالمادة بالجزء الذي كالصورة ، فالجزء الذي كالصورة هو المبدأ الذي بالقوة ، والجزء الذي كالمادة هو المبدأ الذي كالصورة
Sayfa 43