Nihayetü'l-Meram
لأنا نقول : ذلك الزائد إما وجود تلك الماهية ، أو حصولها للمدرك.
والأول باطل بما تقدم.
والثاني محال ؛ لأن حصول ذلك الوجود للمدرك لا يمكن أن يكون ثبوتيا ، وإلا تسلسل.
والتجرد الذي جعلوه شرطا إن كان هو الحقيقة الموجودة عاد المحال ، وإن كان زائدا سلبا كان أو إيجابا حصل المطلوب ، والاتحاد محال.
** الخامس :
المعلوم.
أما أولا : فلمغايرة الشيء صورته.
وأما ثانيا : فللعلم الضروري بأنا إذا علمنا الجبل والنار لم تحصل ماهية هذه الأشياء فينا بل تكون مغايرة لماهية المعلوم ، ولا يخلو إما أن تكون مساوية له من كل وجه ، أو من بعض الوجوه. والأول محال بالضرورة ؛ لأنه لا فرق بين الماهية وبين ما ساواها من كل وجه. وكما حكمت الضرورة بعدم حلول نفس الماهية في العاقل ، كذا يحكم بامتناع حلول ما ساواها من كل وجه فيه. فإنا نعلم بالضرورة أن مقدار الجبل وشكله وخواصه لا تحصل في العالم بالجبل.
وإن كانت مساوية من بعض الوجوه فنقول :
إما أن تحصل المخالفة بالوجود في بعض الصفات وعدمها ، أو بالمخالفة بين بعض صفات أحدها وبعض صفات الآخر.
فالأول بأن (1) تحصل المساواة بين الصورة المعقولة والماهية في بعض الوجوه ، وتحصل للصورة صفة أو صفات لا تحصل للماهية ، وتكون جميع صفات الماهية
Sayfa 16