464

Edebiyat Sanatları Üzerine Kapsamlı Bir Son

نهاية الأرب في فنون الأدب

Yayıncı

دار الكتب والوثائق القومية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

القاهرة

وقال أبو عوانة الكاتب:
هزئت إذرأت مشيبى، وهل غي ... ر المصابيح زينة للسماء؟
وتولّت فقلت قولا بإفصا ... ح لها، لا بالرّمز والإيماء:
إنما الشيب في المفارق كالنّو ... ر بدا والسّواد كالظلماء.
لا محيص عن المشيب أو المو ... ت، فكن للحوباء أو للنّماء!
إن عمرا عوّضت فيه عن المو ... ت بشيب من أعظم النّعماء!
وقال ابن عبد ربه:
كأنّ سواد لمته ظلام ... يطلّ من المشيب عليه نور.
وقال أبو عبد الله الاسباطى:
لا يرعك المشيب، يا ابنة عبد ال ... لّه، فالشيب زينة ووقار!
إنما تحسن الرّياض إذا ما ... ضحكت في ظلالها الأنوار.
وأما ما ورد في ذم الشيب، قال قيس بن عاصم رحمة الله عليه: الشيب خطام المنيّة.
وقال غيره: الشيب نذير الموت.
وقد ورد في بعض التفاسير في قوله ﵎ (وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ)
. قيل: هو الشيب.
وقال أعرابىّ: كنت أنكر البيضاء، فصرت أنكر السوداء؛ فيا خير مبدول ويا شرّ بدل.

2 / 24