182

Edebiyat Sanatları Üzerine Kapsamlı Bir Son

نهاية الأرب في فنون الأدب

Yayıncı

دار الكتب والوثائق القومية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
حتّى إذا جئت إلى الرّقاد، ... نمت على فرش من القتاد.
إنّ البراغيث عذاب مزعج ... لكلّ قلب ولجلد ينضج.
لا يستلذّ جلدك المضاجعا ... كأنما أفرشه مباضعا.
تنحّ فصلا فوق ما ذممته ... لو أنه يظهر لى، قتلته.
حتّى إذا ما هو عنّا بانا ... وزال عنّا بعضه، لا كانا!
ذكر ما قيل فى فصل الربيع
جاء إلينا زمن الرّبيع ... فجاء فصل حسن الجميع.
لبرده وحرّه مقدار ... لم يكتنف حدّهما إكثار.
عدّل فى أوزانه حتّى اعتدل ... وحمد التّفصيل منه والجمل.
نهاره فى أحسن النّهار ... فى غاية الإشراق والإسفار.
تضحك فيه الشّمس من غير عجب ... كأنّها فى الأفق جام من ذهب.
وليله مستلطف النّسيم ... مقوّم فى أحسن التّقويم.
لبدره فضل على البدور ... فى حسن إشراق وفرط نور.
كجامة البلّور فى صفائها ... أذابت الجراد فى نقابها.
كأنّها إذا دنت من بدره ... جوزاؤه قبل طلوع فجره.
روميّة حلّتها زرقاء ... فى الجيد منها درّة بيضاء.
هذا وكم تجمع من أمور ... إطراء مطربها من التّقصير.
فيه تظلّ الطّير فى ترنّم ... حاذقة باللّحن لم تعلّم.
غناؤها ذو عجمة لا يفهمه ... سامعه وهو على ذا يغرمه.
من كلّ دبسىّ له رنين ... وكلّ قمرى له حنين.

1 / 182