177

Edebiyat Sanatları Üzerine Kapsamlı Bir Son

نهاية الأرب في فنون الأدب

Yayıncı

دار الكتب والوثائق القومية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ذكر ما قيل فى وصف فصل الشتاء وتشبيهه.
فمن ذلك ما قاله جرير شاعر الحماسة:
فى ليلة من جمادى ذات أندية ... لا يبصر الكلب فى ظلمائها الطّنبا.
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... حتّى يلفّ على خيشومه الذّنبا.
وقال ابن حكينا البغدادىّ:
البس إذا قدم الشّتاء برودا ... وافرش على رغم الحصير لبودا.
الرّيق فى اللهوات أصبح جامدا ... والدّمع فى الآماق صار برودا.
وإذا رميت بفضل كأسك فى الهوا ... عادت عليك من العقيق عقودا.
وترى على برد المياه طيورها ... تختار حرّ النّار والسّفّودا.
يا صاحب العودين لا تهملهما ... أوقد لنا عودا، وحرّك عودا!
وقال آخر:
ويومنا أرواحه قرّة ... تخمّش الأبدان من قرصها.
يوم تودّ الشمس من برده ... لو جرّت النّار إلى قرصها!
وقال عبد الله بن المعتزّ:
قد منع الماء من اللّمس ... وأمكن الجمر من المسّ.
فليس نلقى غير ذى رعدة، ... ومسلم يسجد للشّمس!
وقال آخر:
ليس عندى من آلة البرد إلّا ... حسن صبرى، ورعدتى، وقنوعى.
فكأنّى لشدّة البرد هرّ ... يرقب الشّمس فى أوان الطّلوع.

1 / 177