1061

Edebiyat Sanatları Üzerine Kapsamlı Bir Son

نهاية الأرب في فنون الأدب

Yayıncı

دار الكتب والوثائق القومية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

القاهرة

البعيد، ومن خاف الموت، خشى الفوت، فقال لها المعلّى، إيّها، إليك يا أمة الله لقد ابكيت أمير المؤمنين، فقال له عمر أتدرى من هذه؟ ويحك! هذه خولة بنت حكيم التى سمع الله قولها من سمائه، فعمر أحرى أن يسمع قولها ويقتدى به. وقال عدىّ بن أرطاة لإياس بن معاوية: إنك لسريع المشية، قال: ذلك أبعد من الكبر وأسرع الى الحاجة. وقال عمر رضى الله عنه وقد قيل له مثل هذا: أنجح للحاجة وأبعد من الكبر. أما سمعت قوله عزوجل؟ (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ) .
وقد مدح الشعراء أهل التواضع، فمن ذلك قول أبى تمّام حبيب
متبذّل في القوم وهو مبجّل ... متواضع في الحىّ وهو معظّم
وقال آخر
متواضع والنّبل يحرس قدره ... وأخو النباهة بالنباهة ينبل
وقال البحترىّ
دنوت تواضعا وعلوت مجدا ... فشأناك انحدار وارتفاع
كذاك الشمس تبعد أن تسامى ... ويدنو الضوء منها والشّعاع
وقال أبو محمد التيمىّ
تواضع لما زاده الله رفعة ... وكلّ رفيع قدره متواضع
وقال آخر
دنوت تواضعا وعلوت قدرا ... ففيك تواضع وعلوّ شان

3 / 246