Hadis ve Esere Dair Gariblerin Sonu
النهاية في غريب الأثر
Soruşturmacı
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Yayıncı
المكتبة العلمية - بيروت
Yayın Yeri
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(حَمُقَ)
- فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «يَنْطَلق أحدُكم فَيَرْكَبُ الحَمُوقَةَ» هِيَ فَعُولة مِنَ الحُمْق:
أَيْ خَصْلة ذَاتُ حُمْق. وَحَقِيقَةُ الحُمْق: وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعه مَعَ العِلْم بقُبْحه.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ مَعَ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ: «لوْلا أَنْ يَقَع فِي أُحْمُوقَةِ مَا كتَبْت إِلَيْهِ» هِيَ أُفْعُولة مِنَ الحُمْق بِمَعْنَى الحَمُوقَة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ: «أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَز واسْتَحْمَقَ» يُقَالُ اسْتَحْمَقَ الرجُل: إِذَا فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى. واسْتَحْمَقْتُهُ: وجَدْتُه أَحْمَقَ، فَهُوَ لَازِمٌ ومُتَعدٍ، مِثْلَ اسْتَنْوَقَ الجملُ. ويُروى: «اسْتُحْمِقَ» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ليُزاوِج عجَزَ.
(حَمَلَ)
- فِيهِ «الحَمِيل غَارِم» الحَمِيل الْكَفِيلُ: أَيِ الكَفِيل ضَامِنٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا فِي السَّلَم بالحَمِيل» أي الكَفِيل.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ: «يَنْبُتون كَمَا تَنْبُت الحِبَّة فِي حَمِيل السَّيل» وَهُوَ مَا يَجِيءُ بِهِ السَّيْل مِنْ طِينٍ أَوْ غُثَاء وَغَيْرِهِ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، فَإِذَا اتَّفَقَت فِيهِ حِبَّة واسْتَقَرّت عَلَى شَطّ مَجْرَى السَّيْل فَإِنَّهَا تَنْبُت فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فشُبِّه بِهَا سُرْعة عَوْد أبْدَانِهم وأجْسَامِهم إِلَيْهِمْ بَعْدَ إحْراق النَّار لَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «كَمَا تَنْبُت الحِبَّة فِي حَمَائِل السَّيْل» هُوَ جَمْعُ حَمِيل.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَذَابٍ الْقَبْرِ: «يُضْغَط الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطةً تَزُول مِنْهَا حَمَائِلُهُ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ عُروق أُنْثَيَيْه، ويَحْتمل أَنْ يُراد مَوْضِعَ حَمَائِل السَّيْفِ: أَيْ عَواتِقه وصَدْره وأضْلاعه.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ كتَب إِلَى شُرَيح: الحَمِيل لَا يُوَرَّث إلاَّ بِبَيِّنة» وَهُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بِلَادِهِ صَغِيرًا إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ هُوَ الْمَحْمُولُ «١» النَّسَب، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لإنسانٍ:
هَذَا أَخِي أَوِ ابْني ليَزْوِيَ ميراثَه عَنْ مَوَاليه، فَلَا يُصَدَّق إِلَّا ببَيِّنة.
(هـ) وَفِيهِ «لَا تَحِلّ الْمَسْأَلَةُ إلاَّ لِثَلَاثَةٍ: رجُل تَحَمَّلَ حَمَالَةً» الحَمَالَة بِالْفَتْحِ: مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ دِيَة أَوْ غَرامة، مِثْلَ أَنْ يَقَعَ حَرْب بَيْنَ فَرِيقين تُسْفَك فِيهَا الدِّمَاءُ، فيَدْخل بينَهُم رجُل يَتَحَمَّل دِيَاتِ القَتْلَى ليُصْلح ذَاتَ البَيْن. والتَّحَمُّل: أَنْ يَحْمِلَهَا عَنْهُمْ عَلَى نَفْسه.
(١) في الأصل: «المجهول» . والمثبت من اواللسان والهروى.
1 / 442