435

Hadis ve Esere Dair Gariblerin Sonu

النهاية في غريب الأثر

Soruşturmacı

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

Yayıncı

المكتبة العلمية - بيروت

Yayın Yeri

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
والحَمْدُ والشكر متقاربان. والحَمْدُ أعمّهما، لأنَّك تَحْمِدُ الْإِنْسَانَ عَلَى صِفاته الذَّاتيَّة وَعَلَى عَطَائِهِ وَلَا تَشْكُره عَلَى صِفاته.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكر، مَا شَكَر اللهَ عبْدٌ لَا يَحْمِدُهُ» كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الإخْلاص رأسُ الْإِيمَانِ. وَإِنَّمَا كَانَ رأسَ الشُّكر لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ النّعْمة وَالْإِشَادَةَ بِهَا، وَلِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ، فَهُوَ شُكْر وَزِيَادَةٌ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «سُبْحَانَكَ اللهمَّ وبحَمْدِكَ» أَيْ وبحَمْدِكَ أبْتدِئ. وَقِيلَ بحَمْدِكَ سَبَّحت. وَقَدْ تُحْذَفُ الْوَاوُ وَتَكُونُ الْبَاءُ للتَّسْبِيب، أَوْ للمُلاَبسة: أَيِ التَّسْبيح مُسبَّب بالحَمْدِ، أَوْ ملابِس لَهُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لِوَاء الحَمْدِ بِيَدِي» يُريد بِهِ انْفِرَاده بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وشهرته به على رؤوس الْخَلْقِ. والعَرَبُ تَضَع اللِّواء مَوْضِعَ الشُهْرة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وابْعَثْه المقَام المَحْمُود الَّذِي وَعَدْتَه» أَيِ الَّذِي يَحْمَدُهُ فِيهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ لتعْجيل الْحِسَابِ وَالْإِرَاحَةِ مِنْ طُول الْوُقُوفِ. وَقِيلَ هُوَ الشَّفاعة.
(هـ) وَفِي كِتَابِهِ ﷺ «أَمَّا بعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ» أَيْ أَحْمَدُهُ معَك، فَأَقَامَ إِلَى مُقام مَع. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَحْمَدُ إِلَيْكَ نِعمة اللَّهِ بِتَحْدِيثك إيَّاها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْل الإحْلِيل» أَيْ أرْضاه لَكُمْ وأتقَدّم فِيهِ إِلَيْكُمْ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمة «حُمَادَيَات النّسَاء غَضُّ الأطْراف» أَيْ غَايَاتُهُنّ ومُنْتهَى مَا يُحْمَد مِنْهُنَّ. يقال: حُمَادَاكَ أَنْ تَفْعل، وقُصَاراك أَنْ تَفْعَل: أَيْ جُهْدُك وغَايَتُك.
(حَمُرَ)
(هـ س) فِيهِ «بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمِرِ والأسْود» أَيِ العَجم والعَرب؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى ألْوان العَجم الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ، وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ الْأُدْمَةُ وَالسُّمْرَةُ. وَقِيلَ أَرَادَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. وَقِيلَ أَرَادَ بالأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطلقا، فَإِنَّ العرَب تَقُولُ امْرأة حَمْرَاء أَيْ بَيْضَاءُ. وسُئل ثَعْلَبٌ: لِمَ خَصَّ الأَحْمَر دُون الْأَبْيَضِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أبْيَض؛ مِن بَيَاضِ اللَّون، وإنَّما الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِر

1 / 437