Hadis ve Esere Dair Gariblerin Sonu
النهاية في غريب الأثر
Soruşturmacı
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Yayıncı
المكتبة العلمية - بيروت
Yayın Yeri
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ «يَشْترط صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى المُساقي شَدَّ الحِظَار» يُريد بِهِ حَائِطَ البُستان.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُكَيْدِر «لَا يُحْظَر عَلَيْكُمُ النَّبات» أَيْ لَا تُمْنَعون مِنَ الزِّرَاعَةِ حَيْثُ شِئْتُمْ. والحَظْر: الْمَنْعُ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا
وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ فِي الْحَدِيثِ ذِكْر المَحْظُور، ويُراد بِهِ الْحَرَامُ. وَقَدْ حَظَرْت الشَّيْءَ إِذَا حَرَّمْتَه. وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى المَنْع.
(حَظَظَ)
(س) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «مِن حَظَّ الرَّجُلِ نَفاقُ أيِّمه ومَوْضع حَقِّه» الحَظُّ:
الْجَدُّ والبَخْت. وَفُلَانٌ حَظِيظ ومَحْظُوظ، أَيْ مِنْ حَظَّه أَنْ يُرْغب فِي أيِّمه، وَهِيَ الَّتِي لَا زَوج لَهَا مِنْ بناتِه وأخوَاته، وَلَا يُرْغب عنْهنَّ، وَأَنْ يَكُونَ حَقُّه فِي ذِمَّة مأمونٍ جُحُودُه وتَهضُّمُه، ثِقَةٍ وَفيٍّ بِهِ.
(حَظَا)
(س) فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ «قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ طَلْحَةُ وَأَنَا مُتَصبِّح فَأَخَذَ النَّعْل فحَظَانِى بِهَا حَظَيَات ذوَاتِ عَدَدٍ» أَيْ ضرَبني بِهَا، كَذَا رُوِيَ بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ. قَالَ الْحَرْبِيُّ:
إِنَّمَا أَعْرِفُهَا بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ. وأمَّا بِالظَّاءِ فَلَا وَجْهَ لَهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الحَظْوَة بِالْفَتْحِ، وَهُوَ السَّهم الصَّغِيرُ الَّذِي لَا نَصْل لَهُ. وَقِيلَ كلُّ قَضِيب ثَابت فِي أصْل فَهُوَ حَظْوَة، فَإِنْ كَانَتِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً فَيَكُونُ قَدِ اسْتعَار القَضِيب أَوِ السَّهم للنَّعل. يُقَالُ: حَظَاه بالحَظْوة إِذَا ضَرَبَهُ بِهَا، كَمَا يُقَالُ عَصَاه بالْعَصَا.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالَ وبَنَى بِي فِي شَوَّالَ، فأيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى مَنِّي؟» أَيْ أقْرَبَ إِلَيْهِ مِنّي وأسعَدَ بِهِ. يُقَالُ: حَظِيَت الْمَرْأَةُ عِنْدَ زَوْجِهَا تَحْظَى حُظْوَة وحِظْوَة بالضَّم وَالْكَسْرِ «١»: أَيْ سَعِدَتْ بِهِ ودَنَتْ من قلْبه وأحَبَّها.
(١) وبالفتح أيضا: فهو مثلث، كما في تاج العروس.
1 / 405