Nihâyetü'l-Fitan ve'l-Melahim
النهاية في الفتن والملاحم
Soruşturmacı
محمد أحمد عبد العزيز
Yayıncı
دار الجيل
Baskı
١٤٠٨ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
إذا تكاملت أجسادهم، فكانت كما كانت، قال الله: ليحيي جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَحْيَيَانِ، ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ بِالْأَرْوَاحِ، فَيُؤْتَى بِهَا تَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ نُورًا، وَالْأُخْرَى ظُلْمَةً، فَيَقْبِضُهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثم يأمر الله إسرافيل أن ينفخ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَيَنْفُخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجَ الْأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض فيقول الله: "وعزتي وجلالي، ليرجعن كل روح إلى جسده، فَتَدْخُلُ الْأَرْوَاحُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْأَجْسَادِ، فَتَدْخُلُ في الخياشيم، ثم تمشي فِي الْأَجْسَادِ مَشْيَ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ ثُمَّ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْكُمْ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَتَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَنْسِلُونَ.
﴿مُهْطِعينَ ١ إِلى الدَّاع يَقُولُ الْكَافِرونَ هذَا يوم عسيرٌ﴾ .
حُفَاةً، عُرَاةً، غُلْفًا غُرْلًا، ثُمَّ تَقِفُونَ مَوْقِفًا وَاحِدًا، مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا لَا يُنْظَرُ إِلَيْكُمْ، وَلَا يُقْضَى بَيْنَكُمْ، فَتَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثم تدمعون دماء وَتَعْرَقُونَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يُلْجِمَكُمْ، أَوْ يَبْلُغَ الْأَذْقَانَ، فَتَضِجُّونَ، وَتَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُونَ: مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا، فيأتون آدم، فيطلبون إليه ذلك، فيأبى، فيقول:
حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا غُرْلًا ثُمَّ تَقِفُونَ مَوْقِفًا واحدًا، مقدار سبعين عامًا. ما أنا صاحب ذلك، ثم يسعون للأنبياء نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى عَلَيْهِمْ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
حتى تأتوني، فَأَنْطَلِقُ، حَتَّى آتِيَ الْفَحْصَ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الْفَحْصُ قال: موضع قُدَّامُ الْعَرْشِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِلَيَّ مَلَكًا، فَيَأْخُذُ بِعَضُدِي، فَيَرْفَعُنِي، فَيَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ:
١ المهطعون: الناظرون في خضوع وذل.
1 / 273