وإرساله إلى بغداد ، فمنع من ذلك فارس الاسلام زين الدين أبو الحسن علي ابن مكتكين صاحب إربل (1) . وهده مكرمة لم يسبق لها زائدة الى ما جمع من الفضل والطول إذ لم يسلم أحدا من آل الرسول-صلى الله عليه وسلم - الى القتل . وقال له: هو ضيف عندنا وفي كرامتنا وقد كان بالامس خليفتنا ، والله ،لا سلمناه ولو اريقت دونه الدماء ، مادامت الأرض والسماء !
فاعتذر أتايك (2) للسلطان مسعود، وقال: إنى أخرجه من ولايتنا ، فأرسل ليه أنت عسكرا بقيض عليه في غير جهتنا ، وأعد له زين الدين جماعة من الأ كراد ، فسارو بين بديه على طريق قريبة لا يعرفها من الناس إلا آحاد أو بعض آحاد فوصل مراغة أذربيحان .
وخرج عسكر كبير من جهة السلطان مسعود فرجعوا بصفقة أخسر من صفقة أني غبشان .
ونزل الخليفة في تربة أبسه المسترشد بالله بعد أن تلقاه أهلها وولوه أمن
يلدهم فأقام بها يسيرا .
م اربحل عنها الى الري وظن أصحا به أنه يمشى الى السلطان سنجر ، الى خراسان، فلما قرب من بلاد الباطنية، جرد السيف وأمر جماعه عسكره بقتل من وخدوا من الباطنية وكانوا في غفلة عن وصوله الى ولايتهم غير عالمين يما في نيته من قتلهم ، فقتل منهم جماعة عظيمه . ولم يزل تتقلب نه الاحوال ، ولا ينال من الدنيا الا العناء والغربة والترحال .
Sayfa 155