480

Nailü'l-Maarib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Soruşturmacı

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Yayıncı

مكتبة الفلاح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
كتَاب الوَقف
وهو مصدر وَقَفَ الإِنسان الشيءَ يَقِفُهُ بمعنى حَبَسَهُ وأحْبَسَه، ولا يقال أوقفه إلا في لغة شاذة عكس أحْبَسَه (١).
وهو مما اختصّ به المسلمون. قال الشافعي: ولم تحبّس أهلُ الجاهلية.
ثم الوقف شرعًا تحبيس مالكٍ مطلقِ التصرف مالَهُ المنتَفَعَ به، مع بقاءِ عينه، بقطع تصرفِهِ وغيرِه في رقبته بنوعٍ من أنواع التصرفات، تحبيسًا يصرفُ رَيْعَه إلى جهةِ بِرٍّ، تقربًا إلى الله ﷾ (٢).
و(يحصل) الوقف حكمًا (بأحد أمرين):
الأول: (بالفعل، مع دليلٍ يدل عليه) أي على الوقف عرفًا، كما يحصل ذلك بالقول لاشتراكِهِما في الدلالة عليه، في أصح الروايتين، (كأن يبني) إنسانٌ (بنيانًا على هيئة المسجد، ويأذَن إذنًا عامًّا) أي لمن

(١) أي فإن "أحْبَستُهُ" لغة جيدة كحَبَستُهُ. بخلاف "أوقفته" فإنها لغة رديئة، وقد نص على رداءتها في لسان العرب. ولذلك فعبارة الشارح هنا محررة متقنة. أما ما قال شارح المنتهى "أوقفه لغة شاذة كأحبَسَهُ" ففي قوله لظر. ويقال "حبّستُهُ" أيضًا.
(٢) أخذ التقرب إلى الله تعالى في مفهوم "الوقف" فيه نظر، فإنه قد يقف على أولاده مثلا أو على أجنبيٍّ، ولا يقصد التقرب، بل التودّد أو مصلحة أخرى أو رياء. (شرح المنتهى - بتصرف).

2 / 9