384

Nailü'l-Maarib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Soruşturmacı

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Yayıncı

مكتبة الفلاح

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1403 AH

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الغيرِ بغير إذنِهِ. وفي رواية: إن دَعَتْ ضرورةٌ، قيل: أو حاجةٌ، (ويصحَّ الصلحُ على ذلك بعوضٍ) لأن ذلك إما بيعٌ أو إجارةٌ، وكل منهما جائز.
(ومن له حقُّ ماءٍ يجري على سطحِ جارِهِ لم يجزْ لجارِهِ تعليةُ سطحِهِ ليمنعَ جَرْيَ الماء،) لِإبطال حقِّهِ بذلك، أو ليكثُرَ ضَرَرُهُ.
(وحَرُمَ على الجارِ أن يُحْدِثَ بملكه ما) أي شيئًا (يضرّ بجاره، كحمّامٍ) يتأذّى جاره بدخانِهِ، أو يضرُّ ماؤه حائِطَهُ، (وكنيفٍ) يتأذى جاره بريحِهِ، أو يصلُ إلى بئرِهِ، (ورَحًى) يهتزّ بها حائِطُهُ، (وتَنُّورٍ) يتعدَّى دخانُهُ إليه، لقول النبي ﷺ: "لا ضرَرَ ولا ضِرارَ" (١) وهذا إضرارٌ بجاره. (وله) أي للجارِ (مَنْعُه) أي منعُ جارِهِ (من ذلك،) بخلاف طبخٍ وخَبْزٍ فيه.
(ويحرم) على الإِنسان (التصرُّفُ في جدارِ جارٍ) أو جدارٍ (مشَترَكٍ) بين المتصرّف وبين غيره (بفتح رَوْزَنَةٍ) الروزنة الكُوَّةُ والكوة الخرق في الحائط، (أو) بفتح (طاقٍ) قال في القاموس: الطاقُ ما عُطِفَ من البنيان (٢) انتهى. قال في شرح المنتهى: قلت: ومن ذلك طاقُ القِبْلَةِ، (أو بضربِ وتدٍ ونحوِهِ) كجعل رفٍّ فيه، (إلا بإذنِهِ) أي الشريك، (وكذا) في الحكمِ إلا ما يُستثنى (وضعُ خَشَبِ) على جدارِ جارِهِ أو المشتَرَكِ (إلا أن لا يُمْكِنَ تسقيفٌ إلاَّ به) فيجوز بَلا ضَرَرٍ.
(ويُجْبَر الجارُ إن أبى.)
وجدارُ مسجدٍ كجدارِ دارٍ، نصًّا.
قال في شرح المنتهى: فَرْعٌ: من وجد بناءَهُ أو خشبه على حائطِ

(١) حديث "لا ضرر ولا ضرار" أخرجه مالك في الموطأ مرسلًا. وأخرجه الحاكم والبيهقي من حديث أبي سعيد الخدري، وابن ماجه من حديث بن عباس وعبادة ابن الصامت. كذا في الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٨٣. وفي (الإرواء ح ٨٩٦): وهو صحيح.
(٢) النص في القاموس واللسان. والمراد بالعطف الانحناء كجزءٍ من دائرة. وفي اللسان أيضًا "الطاق عقد البناء حيث كان."

1 / 389