Ni'l Avtar
نيل الأوطار
Soruşturmacı
عصام الدين الصبابطي
Yayıncı
دار الحديث
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1413 AH
Yayın Yeri
مصر
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
•Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Zeydi İmamlar (Yemen Saʿda, Sana), 284-1382 / 897-1962
٧٤ - (وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ يَهُودِيًّا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ إلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ فَأَجَابَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ: وَالْإِهَالَةُ الْوَدَكُ. وَالسَّنِخَةُ الزَّنِخَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْوُضُوءُ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ، وَعَنْ عُمَرَ الْوُضُوءُ مِنْ جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ) .
أَبْوَابُ أَحْكَامِ التَّخَلِّي بَابُ مَا يَقُولُ الْمُتَخَلِّي عِنْد دُخُوله وَخُرُوجه
ــ
[نيل الأوطار]
وَقَدْ نَسَبَهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَى الشَّافِعِيِّ، قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقَدْ أَغْرَبَ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ بِالْأَكْلِ فِيهَا إلَّا بَعْدَ غَسْلِهَا، وَرُدَّ بِأَنَّ الْغَسْلَ لَوْ كَانَ لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ لَمْ يَجْعَلْهُ مَشْرُوطًا بِعَدَمِ الْوِجْدَانِ لِغَيْرِهَا إذْ الْإِنَاءُ الْمُتَنَجِّسُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَمْ يَتَنَجَّسْ بَعْدَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ فَلَيْسَ ذَلِكَ إلَّا لِلِاسْتِقْذَارِ وَرُدَّ أَيْضًا بِأَنَّ الْغَسْلَ إنَّمَا هُوَ لِتَلَوُّثِهَا بِالْخَمْرِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ كَمَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ثَعْلَبَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَبِمَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ حُرِّمَتْ رُطُوبَتُهُمْ لَاسْتَفَاضَ نَقْلُ تَوَقِّيهمْ لِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ حِينَئِذٍ وَأَكْثَر مُسْتَعْمَلَاتهمْ لَا يَخْلُو مِنْهَا مَلْبُوسًا وَمَطْعُومًا وَالْعَادَةُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ تَقْتَضِي الِاسْتِفَاضَةَ انْتَهَى.
وَأَيْضًا قَدْ أَذِنَ اللَّهُ بِأَكْلِ طَعَامِهِمْ وَصَرَّحَ بِحِلِّهِ وَهُوَ لَا يَخْلُو مِنْ رُطُوبَاتِهِمْ فِي الْغَالِبِ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالنَّجَاسَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَا الْبَحْثَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَصَرَّحْنَا بِمَا هُوَ الْحَقُّ فِي بَابِ طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُتَوَضَّأِ بِهِ وَهُوَ الْبَابُ الثَّانِي مِنْ أَبْوَابِ الْكِتَابِ فَرَاجِعْهُ.
٧٤ - (وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ يَهُودِيًّا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ إلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ فَأَجَابَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ: وَالْإِهَالَةُ الْوَدَكُ. وَالسَّنِخَةُ الزَّنِخَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْوُضُوءُ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ، وَعَنْ عُمَرَ الْوُضُوءُ مِنْ جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ) . الْكَلَامُ عَلَى فِقْهِ الْحَدِيثَيْنِ قَدْ سَبَقَ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَرْفِ السِّينِ: السَّنِخَةُ: الْمُتَغَيِّرَةُ الرِّيحِ، وَيُقَالُ بِالزَّايِ، وَقَالَ فِي حَرْفِ الزَّاي: «إنَّ رَجُلًا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَدَّمَ إلَيْهِ إهَالَةً زَنِخَةً فِيهَا عِرْقٌ» أَيْ مُتَغَيِّرَةُ الرَّائِحَةِ، وَيُقَالُ سَنِخَةٌ بِالسِّينِ انْتَهَى.
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَى الْمَنْعِ مِنْ اسْتِعْمَالِ آنِيَة الْكُفَّارُ حَتَّى تُغْسَلَ إذَا كَانُوا مِمَّنْ لَا تُبَاحُ ذَبِيحَتُهُ وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ النَّصَارَى بِمَوْضِعٍ مُتَظَاهِرًا فِيهِ بِأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ مُتَمَكِّنًا فِيهِ أَوْ يَذْبَحُ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِآنِيَةِ مَنْ سِوَاهُمْ جَمْعًا بِذَلِكَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ غَسْلَ الْكُلِّ لِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ اهـ. وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
1 / 96