439

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

فَهَذِهِ الْأَشْيَاء للآدمي قطعا لعذره ليَكُون لَهُ عبدا فِي الدُّنْيَا وَيقدم عَلَيْهِ غَدا فيحرره من الْعُبُودِيَّة ويبعثه ملكا إِلَى دَاره فالمستقيم من رفع باله وهمته عَن الدُّنْيَا وَكَانَ كل همته فِي إِقَامَة العبودة والكون لَهُ كَمَا خلقه مراقبا لأموره فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة منقادا لحكمه يعد نَفسه عبدا لَا يملك شَيْئا وأحواله عواري يقلبها وَليهَا سَاعَة فساعة كَيفَ شَاءَ لَيست لَهُ فِيهَا مَشِيئَة ويتوقى أَن يفكر فِيهَا فَيحدث لَهُ مَشِيئَة نَاظرا إِلَى مَا برز لَهُ من مَشِيئَة الْغَيْب وَخَوف الإقلال يضمحل من الْقلب بِأَن يحسن الظَّن بِاللَّه تَعَالَى وَيعلم أَنه رب غَنِي كريم وَقد استنار فِي صَدره غناهُ وَكَرمه فَإِذا أنْفق لم يخف الإقلال لِأَنَّهُ يخلف وَلَا يعوزه شَيْء وَإِذا عرفه بالقلة أَو بالضيق وَالْبخل جبن فِي ذَلِك
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ الله تَعَالَى سبقت رَحْمَتي غَضَبي يَا ابْن آدم أنْفق عَلَيْك يَمِين الله ملأى سحاء لَا يغيضها شَيْء بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار
وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أطعمنَا يَا بِلَال قَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا صَبر من تمر قد خبأته لَك قَالَ أما تخشى أَن يخسف الله بِهِ نَار جَهَنَّم أنْفق يَا بِلَال وَلَا تخشى من ذِي الْعَرْش إقلالا
وَعَن الزبير ﵁ قَالَ جِئْت حَتَّى جَلَست بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فَأخذ بِطرف عمامتي من ورائي ثمَّ قَالَ يَا زبير إِنِّي رَسُول الله إِلَيْك خَاصَّة وَإِلَى النَّاس عَامَّة أَتَدْرِي مَاذَا قَالَ ربكُم

2 / 76