409

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

- الأَصْل الْخَامِس وَالْمِائَة
-
فِي أَن مناولة الْمِسْكِين تَقِيّ ميتَة السوء وَأَن خَصْلَتَيْنِ لَا يكلهما إِلَى أحد
عَن حَارِثَة بن النُّعْمَان أَنه جعل خيطا من مُصَلَّاهُ إِلَى بَاب حجرته وَكَانَ قد ذهب بَصَره فَيَضَع مكتلا فِيهِ تمر وَغير ذَلِك فَكَانَ إِذا أسلم الْمِسْكِين أَخذ من ذَلِك المكتل ثمَّ أَخذ الْخَيط حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى بَاب الْحُجْرَة فيناول الْمِسْكِين فَكَانَ أَهله يَقُولُونَ نَحن نكفيك فَيَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ان مناولة الْمِسْكِين تَقِيّ ميتَة السوء
فَفِي مناولة الْمِسْكِين خصْلَة تعلو الْخِصَال لِأَن الله تَعَالَى قد شرف هَذِه الْأمة من بَين الْأُمَم وَعظم شَأْنهَا وَأَكْرمهَا بِفضل يقينها وَجعل صدقاتها تُؤْخَذ من أغنيائها فَترد إِلَى فقرائها فَيبقى النَّفْع فيهم وَكَانَت الْأُمَم من بني إِسْرَائِيل صدقاتها وقرباتها تُوضَع فتجيء نَار فتقبله وتترك من لم يتَقَبَّل مِنْهُ فَيصير منهتك السّتْر وَكَانَت نُفُوسهم لَا تسخوا إِلَّا على عيان وجهر حَتَّى بلغ بهم أَن قَالُوا لمُوسَى ﵇

2 / 46