سبق لَهُ من الله تَعَالَى أَثَره وحظ وَهُوَ يقطع عمره فِي رفض العبودة ويضيعها فَلَمَّا حضر أَوَان شخوصه إِلَى الله تَعَالَى جَاءَت الأثرة والسعادة بذلك الْحَظ الَّذِي كَانَ سبق لَهُ فاسنتار الصَّدْر بِالنورِ وانكشف الغطاء حَتَّى صَار بِحَال لَا يعقل مَا يَقُول من الرهب من الله تَعَالَى فَقدم عَلَيْهِ مَعهَا فغفر لَهُ بخشيته
وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ بَيْنَمَا عبد لم يعْمل لله خيرا قطّ فَفرق فَخرج هَارِبا فَجعل يُنَادي يَا أَرض اشفعي لي وَيَا سَمَاء اشفعي لي وَيَا كَذَا اشفعي لي حَتَّى أَصَابَهُ الْعَطش فَوَقع فَلَمَّا أَفَاق قيل لَهُ قُم فقد شفع لَك من قبل فرقك من الله تَعَالَى
وَعَن الْعَبَّاس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا اقشعر جلد العَبْد من خشيَة الله تحاتت عَنهُ خطاياه كَمَا تحات عَن الشَّجَرَة البالية وَرقهَا
وَرُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ قَالَ الله تَعَالَى وَعِزَّتِي لَا أجمع على عَبدِي خوفين وَلَا أجمع لَهُ أمنين فَمن خافني فِي الدُّنْيَا أمنته فِي الْآخِرَة