290

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

لجَمِيع الْأَنْبِيَاء ﵈ ثمَّ أَعْطَاهُم سَيْفه ليقتلوا بِهِ أعداءه وَلَا يقتل أعداءه إِلَّا أولياؤه ثمَّ قَالَ ﴿وَالله ولي الْمُؤمنِينَ﴾
فهم أَوْلِيَاء الله وَالله تَعَالَى وليهم وهم أهل حميته وأنصاره فدعوا إِلَى الْحَرْب فوضعوا السيوف على عواتقهم وربطوا الْحجر على بطونهم من الْجُوع والخرق على ظُهُورهمْ من العري وَقد هجروا أوطانهم ومقرهم وَحرم الله تَعَالَى عَدَاوَة فِي الله لأهل الشّرك وَخَرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ ونابذوا أرحامهم فِي الله حَتَّى كَانَ الرجل يقتل أَبَاهُ وأخاه فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح ﵁ مِمَّن قتل أَبَاهُ فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم أَو أَبْنَاءَهُم أَو إخْوَانهمْ أَو عشيرتهم﴾
ثمَّ أثنى عَلَيْهِم فَقَالَ ﴿أُولَئِكَ كتب فِي قُلُوبهم الْإِيمَان وأيدهم بِروح مِنْهُ﴾ الْآيَة
وَقَالُوا عِنْدَمَا استشارهم رَسُول الله ﷺ فِي شَيْء من أَمر الْحَرْب مرنا بِمَا شِئْت وسر بِنَا حَيْثُ شِئْت فَلَو سرت بِنَا الى برك الغماد لسرنا مَوضِع بعيد ذَكرُوهُ فوَاللَّه لَا نقُول لَك كَمَا قَالَت بَنو إِسْرَائِيل ﴿فَاذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا﴾ الْآيَة
وافتتح خَيْبَر وغنم الْغَنَائِم فقسم فِي الْمُهَاجِرين وَلم يقسم فِي الْأَنْصَار لإنهم فِي أَمْوَالهم والمهاجرون خلفوا أَمْوَالهم بِمَكَّة وَكَانُوا فُقَرَاء

1 / 348