314

Dürrü'n-Nasr

نثر الدر

Soruşturmacı

خالد عبد الغني محفوط

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Yayın Yeri

بيروت /لبنان

الْمُسلمُونَ عدُول بَعضهم على بعض إِلَّا مجلودًا فِي حد، أَو مجربًا عَلَيْهِ شَهَادَة زور، أَو ظنينًا فِي ولاد أَو نسب، فَإِن الله تولى مِنْكُم السرائر، وَدَرَأَ بِالْبَيِّنَاتِ والأيمان. وَإِيَّاك والغلق والضجر والتأذي بالخصوم والتنكر عِنْد الْخُصُومَات؛ فَإِن الْحق فِي مَوَاطِن الْحق يعظم الله بِهِ الْأجر، وَيحسن بِهِ الذخر. فَمن صحت نِيَّته وَأَقْبل على نَفسه كَفاهُ الله مَا بَينه وَبَين النَّاس، وَمن تخلق للنَّاس بِمَا يعلم الله أَنه لَيْسَ من نَفسه شانه الله. فَمَا ظَنك بِثَوَاب الله فِي عَاجل رزقه وخزائن رَحمته؟ . واستكتب أَبُو مُوسَى نَصْرَانِيّا فَكتب إِلَيْهِ عمر: اعزله وَاسْتعْمل حنيفيًا. فَكتب إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى: إِن من غنائه وَخَبره كَيْت وَكَيْت. فَكتب إِلَيْهِ عمر ﵁: لَيْسَ لنا أَن نأتمنهم وَقد خَوَّنَهُمْ الله، وَلَا أَن نرفعهم وَقد وضعهم الله، وَلَا أَن نستنصحهم فِي الْأَمر وهم يرَوْنَ الْإِسْلَام قد وترهم، ويعطون الْجِزْيَة عَن يَد وهم صاغرون. فَكتب إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى: إِن الْبَلَد لَا يصلح إِلَّا بِهِ. فَكتب إِلَيْهِ عمر ﵁ مَاتَ النَّصْرَانِي وَالسَّلَام. وَقَالَ: مَا كَانَت على أحد نعْمَة إِلَّا وَكَانَ لَهَا حَاسِد، وَلَو كَانَ الرجل أقوم من الْقدح لوجد لَهُ غامزًا. وَقَالَ: تمعددوا وَاخْشَوْشنُوا، واقطعوا الركب وانزوا على الْخَيل نَزْوًا، واخفوا وَانْتَعِلُوا فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ مَتى الجفلة. وَقَالَ: أملكوا الْعَجِين، فَإِنَّهُ أحد الريعين. وَقَالَ: إِذا اشْتريت بَعِيرًا فاشتره ضخمًا، فَإِنَّهُ إِن أخطأك خَيره لم يخطئك سوقه.

2 / 17