Dürrü'n-Nasr
نثر الدر
Soruşturmacı
خالد عبد الغني محفوط
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م
Yayın Yeri
بيروت /لبنان
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
واعتل عَليّ ﵇ بِالْبَصْرَةِ، فَخرج الْحسن ﵇ يَوْم الْجُمُعَة، فصلى الْغَدَاة بِالنَّاسِ، وَحمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ، وَصلى على نبيه ﷺ، ثمَّ قَالَ: إِن الله لم يبْعَث نَبيا إِلَّا اخْتَارَهُ نفسا ورهطًا وبيتًا. وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ بِالْحَقِّ لَا ينتقص أحدٌ من حَقنا إِلَّا نَقصه الله من عمله، وَلَا تكون علينا دولةٌ إِلَّا كَانَت لنا عَاقِبَة. " ولتعلمن نبأه بعد حِين ". وَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة بعد الصُّلْح: قُم فَاعْتَذر من الْفِتْنَة، فَقَامَ ﵇ وَقَالَ: إِن أَكيس الْكيس التقى، وأحمق الْحمق الْفُجُور، وَإِن هَذَا الْأَمر الَّذِي تناوعنا فِيهِ أَنا وَمُعَاوِيَة إِمَّا حق رجلٍ هُوَ أَحَق بِهِ مني، وَإِمَّا حَقي تركته لصلاح أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ. " وَإِن أدرى لَعَلَّه فتنةٌ لكم ومتسع إِلَى حِين ". وَلما خرج حوثرة الْأَسدي وَجه مُعَاوِيَة إِلَى الْحسن ﵇ يسْأَله أَن يكون المتولى لمحاربة الْخَوَارِج، فَقَالَ: وَالله لقد كَفَفْت عَنْك لحقن الدِّمَاء؛ وَمَا أَحسب ذَلِك يسعني. أفأقاتل عَنْك قوما أَنْت وَالله بقتالي أولى مِنْهُم. وَلما قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة صعد الْمِنْبَر، ونال من عَليّ ﵇، فَقَامَ الْحسن فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: إِن الله لم يبْعَث نَبيا إِلَّا جعل لَهُ عدوا من الْمُجْرمين، فَأَنا ابْن عَليّ، وَأَنت ابْن صَخْر، وأمك هِنْد وَأمي فَاطِمَة، وَجَدْتُك قتيلة، وجدتي خَدِيجَة. فلعن الله ألأمنا حسبًا وأخملنا ذكرا، وأعظمنا كفرا، وأشدنا نفَاقًا. فصاح أهل الْمَسْجِد: آمين، آمين، وَقطع مُعَاوِيَة خطبَته وَنزل وَدخل منزله. وَدخل إِلَى مُعَاوِيَة وَهُوَ مُضْطَجع، فَقعدَ عِنْد رجله، فَقَالَ مُعَاوِيَة: أَلا أطرفك؟ بَلغنِي أَن أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة تَقول: إِن مُعَاوِيَة لَا يصلح للخلافة. فَقَالَ الْحسن ﵁: وأعجب من ذَلِك قعودي عِنْد رجلك، فَقَامَ مُعَاوِيَة وَاعْتذر إِلَيْهِ.
1 / 225