937

On Kıraat Üzerine Yayın

النشر في القراءات العشر

Soruşturmacı

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Yayıncı

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

السُّوَرِ عَلَى حَالِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مُتَحَرِّكًا أَوْ سَاكِنًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَنْوِينًا فَإِنَّهُ يُدْغَمُ نَحْوَ لَخَبِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَذَلِكَ لَا يَعْتَبِرُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَوَاخِرِ السُّوَرِ عِنْدَ " لَا " مَا اعْتَبَرُوهُ مَعَهَا فِي وَجْهِ الْوَصْلِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ لَا أُقْسِمُ وَغَيْرِهَا. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَيَجُوزُ إِجْرَاءُ وَجْهِ مَدِّ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " عِنْدَ مَنْ أَجْرَى الْمَدَّ لِلتَّعْظِيمِ كَمَا قَدَّمْنَا فِي بَابِ الْمَدِّ، بَلْ كَانَ بَعْضُ مَنْ أَخَذْنَا عَنْهُ مِنْ شُيُوخِنَا الْمُحَقِّقِينَ يَأْخُذُونَ بِالْمَدِّ فِيهِ مُطْلَقًا مَعَ كَوْنِهِمْ لَمْ يَأْخُذُوا بِالْمَدِّ لِلتَّعْظِيمِ فِي الْقُرْآنِ وَيَقُولُونَ إِنَّمَا قَصَرَ ابْنُ كَثِيرٍ الْمُنْفَصِلَ فِي الْقُرْآنِ، وَهَذَا الْمُرَادُ بِهِ هُنَا هُوَ الذِّكْرُ فَيَأْخَذُ بِمَا يَخْتَارُ فِي الذِّكْرِ، وَهُوَ الْمَدُّ لِلتَّعْظِيمِ فِي الذِّكْرِ مُبَالَغَةً لِلنَّفْيِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْنَا لَا يَأْخُذُ فِيهِ إِلَّا بِالْقَصْرِ مَشْيًا عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي الْمُنْفَصِلِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ قَرِيبٌ مَأْخُوذٌ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(التَّاسِعُ): إِذَا قُرِئَ بِرِوَايَةِ التَّكْبِيرِ وَإِرَادَةِ الْقَطْعِ عَلَى آخِرِ سُورَةٍ فَمَنْ قَالَ: إِنَّ التَّكْبِيرَ لِآخِرِ السُّورَةِ كَبَّرَ، وَقَطَعَ الْقِرَاءَةَ، وَإِذَا أَرَادَ الِابْتِدَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ بَسْمَلَ لِلسُّورَةِ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ. وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ التَّكْبِيرَ لِأَوَّلِ السُّورَةِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَلَى آخِرِ السُّورَةِ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ، فَإِذَا ابْتَدَأَ بِالسُّورَةِ الَّتِي تَلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ابْتَدَأَ بِالتَّكْبِيرِ إِذْ لَا بُدَّ مِنَ التَّكْبِيرِ إِمَّا لِآخِرِ السُّورَةِ، أَوْ لِأَوَّلِهَا حَتَّى لَوْ سَجَدَ فِي آخِرِ الْعَلَقِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ أَوَّلًا لِآخِرِ السُّورَةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسَّجْدَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ لِلْآخِرِ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ لِلْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ لِلسَّجْدَةِ فَقَطْ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِالتَّكْبِيرِ لِسُورَةِ الْقَدْرِ، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ لِآخِرِ السُّورَةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، أَوْ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لِابْتِدَاءِ السُّورَةِ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(الْعَاشِرُ): لَوْ قَرَأَ الْقَارِئُ بِالتَّكْبِيرِ لِحَمْزَةَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ مَنْ أَجَازَهُ لَهُ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْبَسْمَلَةِ مَعَهُ. فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ تَجُوزُ الْبَسْمَلَةُ لِحَمْزَةَ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ (فَالْجَوَابُ) أَنَّ الْقَارِئَ يَنْوِي الْوَقْفَ عَلَى آخِرِ السُّورَةِ فَيَصِيرُ مُبْتَدِئًا لِلسُّورَةِ

2 / 439