On Kıraat Üzerine Yayın
النشر في القراءات العشر
Soruşturmacı
علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)
Yayıncı
المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
Türler
•Qur'anic performance
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كَنْزًا كَنْزًا فَسُرَّ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى فَأَعْطَاهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ: إِلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَبَّرَ ﷺ أَنْ لَا يَدْخُلَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ النَّارَ، وَقَالَ الْحَسَنُ يَعْنِي بِذَلِكَ الشَّفَاعَةَ، وَهَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ ﵁، وَقِيلَ كَبَّرَ ﷺ لِمَا رَآهُ مِنْ صُورَةِ جِبْرَائِيلَ ﵇ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا عِنْدَ نُزُولِهِ بِهَذِهِ السُّورَةِ، فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ السَّلَفِ مِنْهُمُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ هِيَ الَّتِي أَوْحَاهَا جِبْرَائِيلُ ﵇ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَبَدَّى لَهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا وَدَنَا إِلَيْهِ وَتَدَلَّى مُنْهَبِطًا عَلَيْهِ، وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ " فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى " قَالَ: قَالَ لَهُ هَذِهِ السُّورَةَ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى.
(قُلْتُ): وَهَذَا قَوْلٌ قَوِيٌّ جَيِّدٌ إِذِ التَّكْبِيرُ إِنَّمَا يَكُونُ غَالِبًا لِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوْ مَهُولٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَقِيلَ زِيَادَةٌ فِي تَعْظِيمِ اللَّهِ مَعَ التِّلَاوَةِ لِكِتَابِهِ وَالتَّبَرُّكِ بِخَتْمِ وَحْيِهِ وَتَنْزِيلِهِ وَالتَّنْزِيهِ لَهُ مِنَ السُّوءِ قَالَهُ مَكِّيٌّ، وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ عَلِيٍّ ﵁ الْآتِي: "إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَبَلَغْتَ قُصَارَى الْمُفَصَّلِ فَكَبِّرِ اللَّهَ" فَكَأَنَّ التَّكْبِيرَ شُكْرٌ للَّهِ وَسُرُورٌ وَإِشْعَارٌ بِالْخَتْمِ. فَإِنْ قِيلَ: فَمَا ذَكَرْتُمْ كُلُّهُ - يَقْتَضِي سَبَبَ ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ فِي وَالضُّحَى، أَوَّلِهَا، أَوْ آخِرِهَا. وَقَدْ ثَبَتَ ابْتِدَاءُ التَّكْبِيرِ أَيْضًا مِنْ أَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ فَهَلْ مِنْ سَبَبٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ؟
(قُلْتُ): لَمْ أَرَ أَحَدًا تَعَرَّضَ إِلَى هَذَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الَّذِي لِسُورَةِ الضُّحَى انْسَحَبَ لِلسُّورَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَجُعِلَ حُكْمُ مَا لِآخِرِ " الضُّحَى " لِأَوَّلِ أَلَمْ نَشْرَحْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ النِّعَمِ عَلَيْهِ ﷺ هُوَ مِنْ تَمَامِ تَعْدَادِ النِّعَمِ عَلَيْهِ فَأُخِّرَ إِلَى انْتِهَائِهِ، فَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَأَلْتُ رَبِّي
2 / 408