732

On Kıraat Üzerine Yayın

النشر في القراءات العشر

Soruşturmacı

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Yayıncı

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

الزَّائِدَتَيْنِ، أَوِ الْمُضَارِعَ اجْتَلَبْتَ هَمْزَةَ الْوَصْلِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُهُ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَقَدَّمَهُ إِلَى ذَلِكَ، قَالَ شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ فِي آخِرِ تَوْضِيحِهِ: وَلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ تَعَالَى هَمْزَةَ وَصْلٍ فِي أَوَّلِ الْمُضَارِعِ، وَإِنَّمَا إِدْغَامُ هَذَا النَّوْعِ فِي الْوَصْلِ دُونَ الِابْتِدَاءِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَزِّيُّ فِي الْوَصْلِ وَلَا تَيَمَّمُوا، وَلَا تَبَرَّجْنَ، وَكُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ، وَإِذَا أَرَدْتَ التَّحْقِيقَ فِي الِابْتِدَاءِ فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ، وَهِيَ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى خِلَافًا لِهِشَامٍ، وَذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْوَصْلِ أَيْضًا. انْتَهَى.
(قُلْتُ): وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَلَكِنْ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ فَمَا كُتِبَ مِنْهُ بِتَاءٍ وَاحِدَةٍ ابْتُدِئَ بِتَاءٍ وَاحِدَةٍ كَمَا ذَكَرَ وَمَا كُتِبَ بِتَاءَيْنِ نَحْوُ: ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا أُدْغِمَ وَصْلًا وَابْتُدِئَ بِتَاءَيْنِ مُخَفَّفَتَيْنِ اتِّبَاعًا لِلرَّسْمِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَرَوَى ابْنُ الْفَحَّامِ وَالطَّبَرِيُّ وَالْحَمَّامِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ عَنْهُمْ قَاطِبَةً عَنِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ تَخْفِيفَ هَذِهِ التَّاءِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَهُ الْبَاقُونَ إِلَّا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ وَافَقَ عَلَى تَشْدِيدِ التَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ (لَا تَّنَاصَرُونَ) فِي الصَّافَّاتِ، وَكَذَلِكَ وَافَقَ رُوَيْسٌ عَلَى تَشْدِيدِ (نَارًا تَّلَظَّى) فِي اللَّيْلِ، وَانْفَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فَارِسٍ فِي جَامِعِهِ بِتَشْدِيدِ هَذِهِ التَّاءَاتِ عَنْ قُنْبُلٍ أَيْضًا مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ فَخَالَفَ سَائِرَ النَّاسِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ جَامِعِ الْبَيَانِ فَقَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّجَادُ الْمُقْرِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُدْهُنٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الزَّيْنَبِيِّ عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ عَنِ الْبَزِّيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ شَدَّدَ التَّاءَ فِي قَوْلِهِ فِي آلِ عِمْرَانَ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ، وَفِي الْوَاقِعَةِ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ قَالَ الدَّانِيُّ: وَذَلِكَ قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي رَبِيعَةَ لِأَنَّهُ جَعَلَ التَّشْدِيدَ فِي الْبَابِ مُطَّرِدًا، وَلَمْ يَحْصُرْهُ بِعَدَدٍ، وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْبَزِّيُّ فِي كِتَابِهِ.
(قُلْتُ): وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا ذَكَرَ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ سِوَى الدَّانِيِّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ.
وَأَمَّا النِّجَادُ فَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ الْمُبْرِزِينَ الضَّابِطِينَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا اعْتَمَدَ الدَّانِيُّ عَلَى نَقْلِهِ وَانْفِرَادِهِ بِهِمَا مَعَ أَنَّ الدَّانِيَّ لَمْ يَقْرَأْ بِهِمَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ شُيُوخِهِ، وَلَمْ يَقَعْ لَنَا تَشْدِيدُهُمَا إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الدَّانِيِّ

2 / 234

On Kıraat Üzerine Yayın | Usul