On Kıraat Üzerine Yayın
النشر في القراءات العشر
Soruşturmacı
علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)
Yayıncı
المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
Türler
•Qur'anic performance
حَسَنًا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(الثَّالِثُ): تَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ بَيْنَ مَذْهَبِ الْقُرَّاءِ، وَالنَّحْوِيِّينَ فِي حَقِيقَةِ الرَّوْمِ فِي الْمَفْتُوحِ وَالْمَنْصُوبِ غَيْرِ الْمُنَوَّنِ. فَعَلَى قَوْلِ الْقُرَّاءِ لَا يَدْخُلُ عَلَى حَرَكَةِ الْفَتْحِ لِأَنَّ الْفَتْحَةَ خَفِيفَةٌ فَإِذَا خَرَجَ بَعْضُهَا خَرَجَ سَائِرُهَا لِأَنَّهَا لَا تَقْبَلُ التَّبْعِيضَ كَمَا يَقْبَلُهُ الْكَسْرُ وَالضَّمُّ بِمَا فِيهِمَا مِنَ الثِّقْلِ. وَالرَوْمُ عِنْدَهُمْ بَعْضُ حَرَكَةٍ. وَعَلَى قَوْلِ النُّحَاةِ يَدْخُلُ عَلَى حَرَكَةِ الْفَتْحِ كَمَا يَدْخُلُ عَلَى الضَّمِّ وَالْكَسْرِ لِأَنَّ الرَّوْمَ عِنْدَهُمْ إِخْفَاءُ الْحَرَكَةِ فَهُوَ بِمَعْنَى الِاخْتِلَاسِ. وَذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ فِي الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ وَلِذَلِكَ جَازَ الِاخْتِلَاسُ عِنْدَ الْقُرَّاءِ فِي هَاءِ يَهْدِي وَخَاءِ يَخِصِّمُونَ الْمَفْتُوحَيْنِ، وَلَمْ يَجُزِ الرَوْمُ عِنْدَهُمْ فِي نَحْوِ لَا رَيْبَ، وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ وَجَازَ الرَوْمُ وَالِاخْتِلَاسُ عِنْدَ النُّحَاةِ فِي نَحْوِ أَنْ يَضْرِبَ فَالرَوْمُ وَقْفًا وَالِاخْتِلَاسُ وَصْلًا، وَكِلَاهُمَا فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ: أَمَّا مَا كَانَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَوْ جَرٍّ فَإِنَّكَ تَرُومُ فِيهِ الْحَرَكَةَ. فَأَمَّا الْإِشْمَامُ فَلَيْسَ إِلَيْهِ سَبِيلٌ انْتَهَى. فَالرَوْمُ عِنْدَ الْقُرَّاءِ غَيْرُ الِاخْتِلَاسِ، وَغَيْرُ الْإِخْفَاءِ أَيْضًا. وَالِاخْتِلَاسُ وَالْإِخْفَاءُ عِنْدَهُمْ وَاحِدٌ وَلِذَلِكَ عَبَّرُوا بِكُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ كَمَا ذَكَرُوا فِي أَرِنَا، وَنِعِمَّا، وَيَهْدِي، وَيَخِصِّمُونَ، وَرُبَّمَا عَبَّرُوا بِالْإِخْفَاءِ عَنِ الرَّوْمِ أَيْضًا كَمَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي تَأْمَنَّا تَوَسُّعًا. وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الدَّانِيِّ فِي كِتَابِهِ التَّجْرِيدِ أَنَّ الْإِخْفَاءَ وَالرَوْمَ وَاحِدٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
(الرَّابِعُ) قَوْلُهُمْ لَا يَجُوزُ الرَوْمُ، وَالْإِشْمَامُ فِي الْوَقْفِ عَلَى هَاءِ التَّأْنِيثِ إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ إِذَا وَقَفَ بِالْهَاءِ بَدَلًا مِنْ هَاءِ التَّأْنِيثِ لِأَنَّ الْوَقْفَ حِينَئِذٍ إِنَّمَا هُوَ عَلَى حَرْفٍ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعْرَابٌ، بَلْ هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْحَرْفِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْإِعْرَابُ. أَمَّا إِذَا وَقَفَ عَلَيْهِ بِالتَّاءِ اتِّبَاعًا لِخَطِ الْمُصْحَفِ فِيمَا كُتِبَ مِنْ ذَلِكَ بِالتَّاءِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ بِالرَّوْمِ، وَالْإِشْمَامِ، بِلَا نَظَرٍ لِأَنَّ الْوَقْفَ إِذْ ذَاكَ عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي كَانَتِ الْحَرَكَةُ لَازِمَةً لَهُ فَيُسَوَّغُ فِيهِ الرَوْمُ، وَالْإِشْمَامُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
2 / 126