180

The Foundations of Monuments for Hadiths of Guidance

نصب الراية لأحاديث الهداية

Soruşturmacı

محمد عوامة

Yayıncı

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت وجدة

مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ"، فَقُلْنَا: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ لِي التُّرَابُ طَهُورًا"، وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ خِلَافٌ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ جِهَةِ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الصَّعِيدُ الْحَرْثُ، حَرْثُ الْأَرْضِ، وَرَوَاهُ مِنْ جِهَةِ جَرِيرٍ عَنْ قَابُوسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَطْيَبُ الصَّعِيدِ حَرْثُ الْأَرْضِ، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ. وَغَيْرِهِ: بِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي هِيَ: الرَّمْلُ. وَالْجِصُّ. وَالْكُحْلُ. وَالنُّورَةُ. وَغَيْرُهَا فِي الْأَرْضِ لَا مِنْ الْأَرْضِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالتُّرَابِ مِنْ أَرْضِكُمْ، وَيَكْشِفُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ نَفْسَهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالتُّرَابِ، هَذَا مَعَ ضَعْفِهِ، فَإِنَّ فِيهِ الْمُثَنَّى بْنَ الصَّبَّاحِ، قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكٌ، وَلَهُمْ فِيهِ جَوَابٌ آخَرُ، قَالُوا: إنَّ رِمَالَهُمْ مَخْلُوطَةٌ بِالتُّرَابِ، وَإِلَّا لَمَا نَبَتَ فِيهَا زَرْعٌ وَلَا ثَمَرٌ، وَهُمْ يُجَوِّزُونَ التَّيَمُّمَ بِتُرَابِ الْمَخْلُوطِ.
أَحَادِيثُ التَّيَمُّمِ لِكُلِّ صَلَاةٍ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ أَكْثَرُ مِنْ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ: مَتْرُوكٌ، وَذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ هُشَيْمِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ١ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ يُحْدِثُ لِكُلِّ صَلَاةٍ تَيَمُّمًا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَأْخُذُ بِهِ، انْتَهَى. وَقَالَ هَذَا مُرْسَلٌ، وَلِأَصْحَابِنَا حَدِيثُ التَّيَمُّمُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ مَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ.
أَحَادِيثُ مَنْ لَمْ يَجِدْ مُطَهِّرًا تَعَلَّقَ مَنْ قَالَ: يُصَلِّي بِغَيْرِ طَهَارَةٍ، بِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ٢ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْد بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكُمْ اللَّهُ خَيْرًا، مَا تُرِكَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً، وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ٣

١ وقال البيهقي في ص ٢٣٣: الحارث لا يحتج به.
٢ البخاري في باب استعارة الثياب للعرس ص ٧٥٦، ومسلم في التيمم ص ١٦٠ - ج ١ والنسائي: ص ٦١، والطحاوي: ص ٦٦.
٣ البخاري في الاعتصام ص ١٠٨٢، ومسلم في - الفضائل - في باب توقير النبي ﷺ ص ٢٦٢ - ج ٢.

1 / 159