فلما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه يضحك قال لا نعدم من رب يضحك خيرا ولو كان على تأويلك لاستحال أن يقول أبو رزين للنبي صلى الله عليه وسلم لا نعدم من رب يرحم ويرضى ويغفر خيرا لما أنه قد آمن وقرأ قبل في كتابه
﴿أنه غفور رحيم﴾
فاعقله وما أراك تعقله
ثم لم تأنف من هذا التأويل حتى ادعيت على قوم من أهل السنة أنهم يفسرون ضحك الله على ما يعقلون من أنفسهم وهذا كذب تدعيه عليهم لأنا لم نسمع أحدا منهم يشبه شيئا من أفعال الله تعالى بشيء من أفعال المخلوقين ولكنا نقول هو نفس الضحك يضحك كما يشاء وكما يليق به وتفسيرك هذا منبوذ في حشك ثم فسرت الضحك تفسيرا أوحش من هذا أيضا فقلت يحتمل أن يكون ضحكه أن يبدو له خلق من خلق الله ضاحكا يأتيهم مبشرا ومغيثا ودليلا إلى الجنة
Sayfa 780