ثم عرفه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبتوه في ذلك منهم طلحة بن عبيد الله وابن عمر وغيرهما وروى عنه غير واحد من الصحابة آثارا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وابن عمر وأنس ابن مالك رضي الله عنهم ولو كان عندهم من عداد الكذابين كما ادعيت عليه لم يكونوا يستحلون الرواية عنه ثم قد روى عنه من أعلام التابعين من أهل المدينة ومكة وبصرة والكوفة والشام واليمن عدد كثير لا يحصون منهم سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعطاء وطاووس ومجاهد وعلقمة بن قيس وقيس بن أبي حازم والشعبي وإبراهيم وأبو إدريس الخولاني من أهل الشام ومن لا يحصون من هذه الكور وقد رووا الكثير عن أبي هريرة واحتجوا به واستعملوا روايته ولو عرفوا منه ما ادعى المعارض ما حدثوا المسلمين عن أكذب المحدثين فاتق الله أيها المعارض واستغفره مما ادعيت على صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم المعروف بخلاف ما رميته ولو كان لك سلطان صارم يغضب لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأوجع بطنك وظهرك وأثر في شعرك وبشرك حتى لا تعود تسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ترميهم بالكذب من غير ثبت
Sayfa 625