413

============================================================

الدين ابن السكرى(1)، وكتبوا معهم كتابا (2) هذه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم بقوة الله - تعالى وإقبال دولة السلطان الملك الناصر، قد علمنا ما أشار به الملك وندب إليه، وما عول فى قوله وفعله عليه، فأما قول الملك: قد جمعنا وإياكم كلمة الإسلام وملة النبى - عليه أفضل الصلاة والسلام(3) وأنه لم يتطرق ولا قصد إلى بلادنا إلا لما سبق به القضاء المحتوم. فهذا أمر غير مجهول، بل هو عندنا معلوم، وأن السبب فى ذلك إغارة جيوشنا على ماردين، وأتهم سبوا وفسقوا وهتكوا الحريم، وفعلوا فعل من لا له دين، فالملك يعلم أن ما برحت غاراتنا فى بلادكم من عهد آبائكم وأجدادكم، وأن من فعل ما فعل من الفساد لم يكن برأينا ولا من أمراثنا والأجناد، بل هو من الأطراف الطتماعة، ممن لا يؤبه إليه ولا يعول لا فى قول ولا فعل عليه. وأن (133ب) معظم جيوشنا كان فى تلك الغارة فى تلك الأيام لم يجدوا ما يشتروته من القوت فصاموا لثلا يأكلوا ما فيه شبهة أو حرام، وأنهم اكثر ليلهم سجدا ونهارهم صيام، ولا يجب على الملك ابن الملك الذي أصله من عظم القان أن يقول قولا ويقع عليه الرد قريبا(4)، ويزعم أن ما هو عليه من علمنا ساعة واحدة يغيب، ولم يعلم آنه لو تقلب في مضجعه من جانب إلى جانب، أو خرج من منزله راجلا كان أو راكها(5) كان عندنا علم ذلك فى الوقت القريب. وليعلم أن بلغ من جميع أخباره ما نحب ونريد، ممن (1)فى اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 522 - 523: "... وسفروا صحبتهم الأمير سيف الدين ابن كرية، وأميرا آخر، بحيث إتهم يوصلونهم إلى الفرات". وما فى المتن يتفق مع ما أورده المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص 341، العينى . عقد الجمان ج4 ص 157.

وهما: الأمير "حسام الدين أزدمر المجيرى"، والقاضي "عماد الدين علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن ابن السكرى"، خطيب جامع الحاكم.

(2) فى الأصل: "اكتاب".

(3) فى الأصل: "والسلم".

(4) فى الأصل: "قريب".

(5) فى الأصل: "راكب".

41

Sayfa 413